الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة
Printed page ١/ ٥٢
لِأَنَّهُ ذكر أَن تَقْدِير الْآيَة اهدنا صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم وَالله تَعَالَى قد بَين فِي الْآيَة الْأُخْرَى أَن الَّذين أنعم عَلَيْهِم من هم بقوله تَعَالَى ﴿فَأُولَئِك مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ﴾ وَلَا شكّ أَن رَأس الصديقين وَرَئِيسهمْ أَبُو بكر ﵁ فَكَانَ معنى الْآيَة أَن الله تَعَالَى أَمر أَن نطلب الْهِدَايَة الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَبُو بكر وَسَائِر الصديقين وَلَو كَانَ أَبُو بكر ﵁ ظَالِما لما جَازَ الِاقْتِدَاء بِهِ فَثَبت بِمَا ذَكرْنَاهُ دلَالَة هَذِه الْآيَة على إِمَامَة أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ