Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ٢ الفصل الرابع في نبذ من كلماته وقضاياه الدالة على علو قدره علما وحكمة وزهدا ومعرفة بالله تعالى

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٣٧٧

سَحَابَة الشَّمْس حَتَّى ظن النَّاس أَنَّهَا قد غَابَتْ فَقَامَ على الْمِنْبَر وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّمْس وَأنْشد

(لَا تغربي يَا شمس حَتَّى يَنْتَهِي ... مدحي لآل الْمُصْطَفى ولنجله)

(واثني عنانك إِن أردْت ثناءهم ... أنسيت إِذْ كَانَ الْوُقُوف لأَجله)

(إِن كَانَ للْمولى وقوفك فَلْيَكُن ... هَذَا الْوُقُوف لخيله ولرجله)

قَالُوا فانجاب السَّحَاب عَن الشَّمْس وطلعت

وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن حجر الْمرَادِي قَالَ قَالَ لي عَليّ كَيفَ بك إِذا أمرت أَن تلعنني قلت أَو كَائِن ذَلِك قَالَ نعم

قلت فَكيف أصنع قَالَ العني وَلَا تَبرأ مني

قَالَ فَأمرنِي مُحَمَّد بن يُوسُف أَخُو الْحجَّاج وَكَانَ أَمِيرا من قبل عبد الْملك بن مَرْوَان على الْيمن أَن ألعن عليا فَقلت إِن الْأَمِير أَمرنِي إِن ألعن عليا فالعنوه لَعنه الله فَمَا فطن لَهَا إِلَّا رجل

أَي لِأَنَّهُ إِنَّمَا لعن الْأَمِير وَلم يلعن عليا فَهَذَا من كرامات عَليّ وإخباره بِالْغَيْبِ

وَمن كراماته أَيْضا أَنه حدث بِحَدِيث فكذبه رجل فَقَالَ لَهُ أَدْعُو عَلَيْك إِن كنت كَاذِبًا قَالَ ادْع فَدَعَا عَلَيْهِ فَلم يبرح حَتَّى ذهب بَصَره