Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الثاني في استخلاف أبي بكر لعمر ﵄ في مرض موته ونقدم عليه سبب موته

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٢٥٦

يَا خَليفَة رَسُول الله فَقَامَ عَليّ فَقَالَ لَا نرضى إِلَّا أَن يكون عمر قَالَ فَإِنَّهُ عمر

وَأخرج ابْن سعد عَن شَدَّاد قَالَ كَانَ أول كَلَام تكلم بِهِ عمر حِين صعد الْمِنْبَر أَنه قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي شَدِيد فليني وَإِنِّي ضَعِيف فقوني وَإِنِّي بخيل فسخني

قَالَ الزُّهْرِيّ اسْتخْلف عمر يَوْم توفّي أَبُو بكر فَقَامَ بِالْأَمر أتم قيام وَكَثُرت الْفتُوح فِي أَيَّامه كَثْرَة عَظِيمَة لم يَقع نظيرها فِي أَيَّام خَليفَة بعده كَيفَ وَمن ذَلِك أَكثر إقليم الشَّام وَالْعراق وَفَارِس وَالروم ومصر والإسكندرية وَالْمغْرب

وَقد أَشَارَ ﷺ بذلك فِي سَابِع الْأَحَادِيث الْمَارَّة فِي الْأَحَادِيث الدَّالَّة على خلَافَة الصّديق وَلَفظه عِنْد الشَّيْخَيْنِ من بعض تِلْكَ الطّرق عَن ابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ (بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي على قليب عَلَيْهَا دلو فنزعت مِنْهَا مَا شَاءَ الله ثمَّ أَخذهَا أَبُو بكر فَنزع مِنْهَا ذنوبا أَو ذنوبين وَفِي نَزعه ضعف وَالله يغْفر لَهُ ثمَّ جَاءَ عمر فاستقى فاستحالت فِي يَده غربا فَلم أر عبقريا من النَّاس يفري فريه حَتَّى رُوِيَ النَّاس وضربوا بِعَطَن) وَمر أَيْضا عَن الْعلمَاء أَن هَذِه إِشَارَة إِلَى خلَافَة أبي بكر وَعمر وَإِلَى كَثْرَة الْفتُوح وَظُهُور الْإِسْلَام فِي زمن عمر