Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الثالث في ذكر فضائل أبي بكر الواردة فيه مع ضميمة غيره كعمر وعثمان وعلي وغيرهم إليه

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٢٣٥

الآخر قَالَ شريك قَالَ سعيد بن الْمسيب تَأْوِيلهَا قُبُورهم انْتهى

وَأَقُول تَأْوِيلهَا أَيْضا على خلَافَة الثَّلَاثَة على تَرْتِيب مجيئهم مُمكن بل هُوَ الْمُوَافق لحَدِيث الْبِئْر السَّابِقَة رواياته وطرقه فِي تَاسِع الْأَحَادِيث الدَّالَّة على خلَافَة أبي بكر وَيكون جُلُوس الشَّيْخَيْنِ بجانبه ﷺ وضيق الْمحل عَن عُثْمَان حَتَّى جلس أمامهم إِشَارَة إِلَى عَظِيم خِلَافَتهمَا وسلامتها من تطرق الْفِتَن إِلَيْهَا على أتم الْوُجُوه وأكملها وَإِلَى أَن صُدُور الْمُؤمنِينَ وأحوالهم فِيهَا كَانَت على غَايَة من السرُور واعتدال الْأَمر

وَأما خلَافَة عُثْمَان وَعلي فَإِنَّهَا وَإِن كَانَت صدقا وَحقا وعدلا لَكِن اقْترن بهَا أَحْوَال من أَحْوَال بني أُميَّة وسفهائهم كدرت الْقُلُوب وشوشت على الْمُسلمين وتولد بِسَبَبِهَا تِلْكَ الْفِتَن الْعَظِيمَة

وَيُؤَيّد مَا ذكرته أَن النَّبِي ﷺ أَشَارَ إِلَى ذَلِك بقوله فِي عُثْمَان (على بلوى تصيبه) وَتلك الْبلوى لم تتولد إِلَّا لما ذكرته من قَبِيح أَحْوَال بني أُميَّة كَمَا سَيَأْتِي بسط ذَلِك فِي مَبْحَث خلَافَة عُثْمَان وَذكر فضائله ومآثره

وَاعْلَم أَنه وَقع فِي رِوَايَات أخر مَا فِيهِ مُخَالفَة لبَعض مَا مر فِي تِلْكَ الرِّوَايَة فقد أخرج أَبُو دَاوُد نَحْو تِلْكَ الرِّوَايَة عَن أبي سَلمَة عَن نَافِع عَن عبد الْحَارِث الْخُزَاعِيّ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ حَائِطا من حَوَائِط الْمَدِينَة فَقَالَ لِبلَال (أمسك الْبَاب