Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الأول في ذكر أفضليتهم على هذا الترتيب وفي تصريح علي بأفضلية الشيخين على سائر الأمة وفي بطلان ما زعمه الرافضة والشيعة من أن ذلك منه قهر وتقية

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٨٣

للشَّافِعِيّ ﵁ مَا نفر النَّاس عَن عَليّ إِلَّا أَنه كَانَ لَا يُبَالِي بِأحد فَقَالَ الشَّافِعِي إِنَّه كَانَ زاهدا والزاهد لَا يُبَالِي بالدنيا وَأَهْلهَا وَكَانَ عَالما والعالم لَا يُبَالِي بِأحد وَكَانَ شجاعا والشجاع لَا يُبَالِي بِأحد وَكَانَ شريفا والشريف لَا يُبَالِي بِأحد أخرجه الْبَيْهَقِيّ

وعَلى تَقْدِير أَنه قَالَ ذَلِك تقية فقد انْتَفَى مقتضيها بولايته وَقد مرعنه من مدح الشَّيْخَيْنِ فِيهَا وَفِي الْخلْوَة وعَلى مِنْبَر الْخلَافَة مَعَ غَايَة الْقُوَّة والمنعة مَا تلِي عَلَيْك قَرِيبا فَلَا تغفل عَنهُ

وَأخرج أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من طرق أَن بَعضهم مر بِنَفر يسبون الشَّيْخَيْنِ فَأخْبر عليا وَقَالَ لَوْلَا أَنهم يرَوْنَ أَنَّك تضمر مَا أعْلنُوا مَا اجترءوا على ذَلِك فَقَالَ عَليّ أعوذ بِاللَّه رحمهمَا الله ثمَّ نَهَضَ فَأخذ بيد ذَلِك الْمخبر وَأدْخلهُ الْمَسْجِد فَصَعدَ الْمِنْبَر ثمَّ قبض على لحيته وَهِي بَيْضَاء فَجعلت دُمُوعه تتحادر على لحيته وَجعل ينظر الْبِقَاع حَتَّى اجْتمع النَّاس ثمَّ خطب خطْبَة بليغة من جُمْلَتهَا مَا بَال أَقوام يذكرُونَ أخوي رَسُول الله ﷺ ووزيريه وصاحبيه وسيدي قُرَيْش وأبوي الْمُسلمين وَأَنا مِمَّا يذكرُونَ بَرِيء وَعَلِيهِ معاقب صحبا رَسُول الله ﷺ بالجد وَالْوَفَاء وَالْجد فِي أَمر الله يأمران وينهيان ويقضيان ويعاقبان لَا يرى رَسُول الله ﷺ كرأيهما رَأيا وَلَا يحب كحبهما حبا لما يرى من عزمهما فِي أَمر الله فَقبض وَهُوَ عَنْهُمَا رَاض والمسلمون راضون فَمَا تجاوزا فِي أَمرهمَا وسيرتهما رَأْي رَسُول الله ﷺ وَأمره فِي حَيَاته وَبعد مَوته فقبضا على ذَلِك رحمهمَا الله