Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الأول في ذكر أفضليتهم على هذا الترتيب وفي تصريح علي بأفضلية الشيخين على سائر الأمة وفي بطلان ما زعمه الرافضة والشيعة من أن ذلك منه قهر وتقية

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٧٦

استنباطا وَسَتَأْتِي مبسوطة فِي الْفَضَائِل

وَيُؤَيّد مَا مر أَنه لَا يلْزم من الْإِجْمَاع على الأحقية بالخلافة من عَليّ مَعَ اخْتلَافهمْ فِي أَيهمَا أفضل وَقد الْتبس هَذَا الْمقَام على بعض من لَا فطنة عِنْده فَظن أَن من قَالَ من الْأُصُولِيِّينَ إِن أَفضَلِيَّة أبي بكر إِنَّمَا ثبتَتْ بِالظَّنِّ لَا بِالْقطعِ يدل على أَن خِلَافَته كَذَلِك وَلَيْسَ كَمَا زعم على أَنهم كَمَا صَرَّحُوا بذلك صَرَّحُوا مَعَه بِأَن خِلَافَته قَطْعِيَّة فَكيف حِينَئِذٍ يَتَأَتَّى مَا ظَنّه ذَلِك الْبَعْض هَذَا وَلَك أَن تَقول إِن أَفضَلِيَّة أبي بكر ثبتَتْ بِالْقطعِ حَتَّى عِنْد غير الْأَشْعَرِيّ أَيْضا بِنَاء على مُعْتَقد الشِّيعَة والرافضة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ورد عَن عَليّ وَهُوَ مَعْصُوم عِنْدهم والمعصوم لَا يجوز عَلَيْهِ الْكَذِب أَن أَبَا بكر وَعمر أفضل الْأمة

قَالَ الذَّهَبِيّ وَقد تَوَاتر ذَلِك عَنهُ فِي خِلَافَته وكرسي مَمْلَكَته وَبَين الجم الْغَفِير من شيعته ثمَّ بسط الْأَسَانِيد الصَّحِيحَة فِي ذَلِك قَالَ وَيُقَال رَوَاهُ عَن عَليّ نَيف وَثَمَانُونَ نفسا وَعدد مِنْهُم جمَاعَة ثمَّ قَالَ فقبح الله الرافضة مَا أجهلهم انْتهى

وَمِمَّا يعضد ذَلِك مَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَنه قَالَ خير النَّاس بعد النَّبِي ﷺ أَبُو بكر ثمَّ عمر ﵄ ثمَّ رجل آخر فَقَالَ ابْنه مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة ثمَّ أَنْت فَقَالَ إِنَّمَا أَنا رجل من الْمُسلمين