Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الأول في ذكر أفضليتهم على هذا الترتيب وفي تصريح علي بأفضلية الشيخين على سائر الأمة وفي بطلان ما زعمه الرافضة والشيعة من أن ذلك منه قهر وتقية

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٧٢

أَرَادَ شيخ الْخطابِيّ ذَلِك وَأَن أَبَا بكر أفضل مُطلقًا إِلَّا أَن عليا وجدت فِيهِ مزايا لم تُوجد فِي أبي بكر فَكَلَامه صَحِيح وَإِلَّا فَكَلَامه فِي غَايَة التهافت خلافًا لمن انتصر لَهُ وَوَجهه بِمَا لَا يجدي بل لَا يفهم

فَإِن قلت يُنَافِي مَا قَدمته من الْإِجْمَاع على أَفضَلِيَّة أبي بكر قَول ابْن عبد الْبر إِن السّلف اخْتلفُوا فِي تَفْضِيل أبي بكر وَعلي ﵄ وَقَوله أَيْضا قبل ذَلِك رُوِيَ عَن سلمَان وَأبي ذَر والمقداد وخباب وَجَابِر وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَزيد ابْن أَرقم أَن عليا أول من أسلم وفضله هَؤُلَاءِ على غَيره أه

قلت أما مَا حَكَاهُ أَولا من أَن السّلف اخْتلفُوا فِي تفضيلهما فَهُوَ شَيْء غَرِيب انْفَرد بِهِ عَن غَيره مِمَّن هُوَ أجل مِنْهُ حفظا واطلاعا فَلَا يعول عَلَيْهِ فَكيف والحاكي لإِجْمَاع الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ على تَفْضِيل أبي بكر وَعمر وتقديمهما على سَائِر الصَّحَابَة جمَاعَة من أكَابِر الْأَئِمَّة مِنْهُم الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَمَا حَكَاهُ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَأَن من اخْتلف مِنْهُم إِنَّمَا اخْتلف فِي عَليّ وَعُثْمَان وعَلى التنزل فِي أَنه حفظ مَا لم يحفظ غَيره فيجاب عَنهُ بِأَن الْأَئِمَّة إِنَّمَا أَعرضُوا عَن هَذِه الْمقَالة لشذوذها ذَهَابًا إِلَى أَن شذوذ الْمُخَالف لَا يقْدَح فِيهِ أَو رَأَوْا أَنَّهَا حَادِثَة بعد انْعِقَاد الْإِجْمَاع فَكَانَت فِي حيّز الطرح وَالرَّدّ على أَن الْمَفْهُوم من كَلَام ابْن عبد الْبر أَن الْإِجْمَاع اسْتَقر على تَفْضِيل الشَّيْخَيْنِ على الختنين