Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ خاتمة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٥٠

يَقْتَضِي مزِيد حق مُوجب لزِيَادَة الْعقُوبَة عِنْد الاجتراء عَلَيْهِ فتزداد الْعقُوبَة وَلَيْسَ ذَلِك لتجدد حكم بعد النَّبِي ﷺ بل لِأَنَّهُ ﷺ شرع أحكاما وأناطها بِأَسْبَاب فَنحْن نتبع تِلْكَ الْأَسْبَاب ونرتب على كل سَبَب مِنْهَا حكمه وَكَانَ الصّديق فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ لَهُ حق السَّبق إِلَى الْإِسْلَام والتصديق وَالْقِيَام فِي الله تَعَالَى والمحبة التَّامَّة والإنفاق الْعَظِيم الْبَالِغ أقْصَى غايات الوسع والإمكان على النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه والنصرة التَّامَّة وَغير ذَلِك من خصاله الحميدة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْكتاب وَغَيره ثمَّ بعد النَّبِي ﷺ ترتبت لَهُ خصوصيات وفضائل أخر كخلافته الَّتِي قَامَ فِيهَا بِمَا لم يُمكن أَن يقوم بِهِ أحد من الْأمة بعده كَمَا هُوَ مَعْلُوم مَقْطُوع بِهِ لَا يُنكره إِلَّا معاند مكابر جَاهِل غبي كمقاتلته لأهل الرِّدَّة ومانعي الزَّكَاة وَمَا ظهر عَنهُ فِي ذَلِك من الشجَاعَة الَّتِي لم يشق أحد فِيهَا غباره وَلم يدْرك آثاره فبكل من ذَلِك يزْدَاد حَقه وحرمته وَيسْتَحق من اجترأ عَلَيْهِ زِيَادَة الْعَذَاب والنكال فَلَا يبعد لكَونه من الدّين وَالْفضل بِهَذَا الْمحل الْأَسْنَى وَالْمقَام الأسمى أَن يكون سابه طاعنا فِي الدّين فَيسْتَحق الْقَتْل على مَا مر وَلَقَد قتل الله بِسَبَب يحيى بن زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام خَمْسَة وَسبعين ألفا قَالَ