Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ خاتمة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٣٧

ثَانِيهَا أَعنِي الْأُمُور الدَّالَّة على قتل ذَلِك الرافضي أَنه اسْتحلَّ لعن الشَّيْخَيْنِ وَعُثْمَان ﵃ بِإِقْرَارِهِ بذلك وَمن اسْتحلَّ مَا حرم الله فقد كفر وَلعن الصّديق وسبه محرمان واللعنة اشد وَتَحْرِيم لعن الصّديق مَعْلُوم من الدّين بِالضَّرُورَةِ لما تَوَاتر عَنهُ من حسن إِسْلَامه وأفعاله الدَّالَّة على إيمَانه وَأَنه دَامَ على ذَلِك إِلَى أَن قَبضه الله تَعَالَى هَذَا لَا يشك فِيهِ وَلَا يرتاب وَإِن شكّ فِيهِ الرافضي نعم شَرط الْكفْر بجحد الضَّرُورِيّ أَن يكون ضَرُورِيًّا عِنْد الجاحد حَتَّى يسْتَلْزم جَحده حِينَئِذٍ تَكْذِيبه ﷺ وَلَيْسَ الرافضي يعْتَقد تَحْرِيم لعن أبي بكر فضلا عَن كَونه يعْتَقد أَن تَحْرِيمه ضَرُورِيّ وَقد ينْفَصل عَنهُ بِأَن تَوَاتر تَحْرِيم ذَلِك عِنْد جَمِيع الْخلق يلغي شُبْهَة الرافضي الَّتِي غلظت على قلبه حَتَّى لم يعلم ذَلِك وَهَذَا مَحل نظر وجدل وميل الْقلب إِلَى بطلَان هَذَا الْعذر أَي بِاعْتِبَار مَا ظهر للسبكي وَإِلَّا فقواعد الْمَذْهَب قاضيه بِقبُول هَذَا الْعذر بِالنِّسْبَةِ لعدم التَّكْفِير لِأَنَّهُ إِنَّمَا يسب أَو يلعن متأولا وَإِن كَانَ تَأْوِيله جهلا وعصبية وحمية لَكِن بَاب الْكفْر يحْتَاط فِيهِ كَمَا هُوَ مُقَرر فِي مَحَله

ثَالِثهَا إِن هَذِه الْهَيْئَة الاجتماعية الَّتِي حصلت من هَذَا الرافضي ومجاهرته ولعنه لأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ واستحلاله ذَلِك على رُؤُوس الأشهاد وهم أَئِمَّة الْإِسْلَام وَالَّذين أَقَامُوا الدّين بعد النَّبِي ﷺ وَمَا علم لَهُم من