Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ خاتمة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٣٣

فِي الْمَلأ وإصراره عَلَيْهِ وإعلائه الْبِدْعَة وَأَهْلهَا وغمصه السّنة وَأَهْلهَا وَهَذَا الْمَجْمُوع فِي هَذِه الشناعة وَقد يحصل بِمَجْمُوع أُمُور حكم لَا يحصل بِكُل وَاحِد مِنْهَا وَهَذَا معنى قَول مَالك تحدث للنَّاس أَحْكَام بِقدر مَا يحدث لَهُم من الْفُجُور ولسنا نقُول تَتَغَيَّر الْأَحْكَام بِتَغَيُّر الزَّمَان بل باخْتلَاف الصُّورَة الْحَادِثَة

فَهَذَا نِهَايَة مَا انْشَرَحَ صَدْرِي لَهُ بقتل هَذَا الرجل لَهُ وَأما السَّبَب وَحده فَفِيهِ مَا قَدمته وَمَا سأذكره وإيذاؤه ﷺ أَمر عَظِيم إِلَّا أَنه يَنْبَغِي ضَابِط فِيهِ وَإِلَّا فالمعاصي كلهَا تؤذيه وَلم أجد فِي كَلَام أحد من الْعلمَاء أَن سبّ الصَّحَابِيّ يُوجب الْقَتْل إِلَّا مَا يَأْتِي من إِطْلَاق الْكفْر من بعض أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب أبي حنيفَة وَلم يصرحوا بِالْقَتْلِ وَقد قَالَ ابْن الْمُنْذر لَا أعلم أحدا يُوجب الْقَتْل لمن سبّ من بعد النَّبِي ﷺ انْتهى

نعم حُكيَ الْقَتْل عَن بعض الْكُوفِيّين وَغَيرهم بل حَكَاهُ بعض الْحَنَابِلَة رِوَايَة عَن أَحْمد وَعِنْدِي أَنهم غلطوا فِيهِ لأَنهم أَخَذُوهُ من قَوْله شتم عُثْمَان زندقة وَعِنْدِي أَنه لم يرد أَن شَتمه كفر وَإِلَّا لم يكن زندقة لِأَنَّهُ أظهرها وَإِنَّمَا أَرَادَ قَوْله الْمَرْوِيّ عَنهُ فِي مَوضِع آخر من طعن فِي خلَافَة عُثْمَان فقد طعن فِي الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار يَعْنِي أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ أَقَامَ ثَلَاثَة أَيَّام لَيْلًا وَنَهَارًا