Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ خاتمة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٣٠

بِمُقْتَضى نَص هَذَا الحَدِيث على الحكم بِكُفْرِهِ وَإِن لم يعْتَقد الْكفْر كَمَا يكفر ملقي الْمُصحف بقذر وَإِن لم يعْتَقد الْكفْر وَقد حمل مَالك ﵁ هَذَا الحَدِيث على الْخَوَارِج الَّذين كفرُوا أَعْلَام الْأمة فَلم استنبطته من هَذَا الحَدِيث مُوَافق لما نَص عَلَيْهِ مَالك أَي فَهُوَ مُوَافق لقواعد مَالك لَا لقواعد الشَّافِعِي ﵄

على أَنه سَيعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي عَن الْمَالِكِيَّة أَن الْمُعْتَمد عِنْدهم فِي ذَلِك هَذَا الحَدِيث وَإِن كَانَ خبر وَاحِد إِلَّا أَن خبر الْوَاحِد يعْمل بِهِ فِي الحكم بالتكفير وَإِن كَانَ جَحده لَا كفر بِهِ إِذْ لَا يكفر جَاحد الظني بل الْقطعِي وَقَول النَّوَوِيّ ﵀ إِن حمل مَالك للْحَدِيث على الْخَوَارِج ضَعِيف لِأَن الْمَذْهَب الصَّحِيح عدم تكفيرهم فِيهِ نظر وَإِنَّمَا يتَّجه ضعفه إِن لم يصدر مِنْهُم سَبَب مكفر غير الْخُرُوج والقتال وَنَحْوه وَأما مَعَ التَّكْفِير لمن تحقق إيمَانه فَمن أَيْن للنووي ذَلِك انْتهى

وَيُجَاب بِأَن نَص الشَّافِعِي ﵁ وَهُوَ قَوْله أقبل شَهَادَة أهل الْبدع والأهواء إِلَّا الخطابية صَرِيح فِيمَا قَالَه النَّوَوِيّ مَعَ أَن الْمَعْنى يساعده وَأَيْضًا