Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٢٣

وَقد نفيت النُّبُوَّة هُنَا لِاسْتِحَالَة كَون عَليّ نَبيا فَيلْزم نفس مسببه الَّذِي هُوَ افتراض الطَّاعَة ونفاذ الْأَمر

فَعلم مِمَّا تقرر أَنه لَيْسَ المُرَاد من الحَدِيث مَعَ كَونه آحادا لَا يُقَاوم الْإِجْمَاع إِلَّا إِثْبَات بعض الْمنَازل الكائنة لهارون من مُوسَى وَسِيَاق الحَدِيث وَسَببه يبينان ذَلِك الْبَعْض لما مر أَنه قَالَه لعَلي حِين اسْتَخْلَفَهُ فَقَالَ عَليّ كَمَا فِي الصَّحِيح أتخلفني فِي النِّسَاء وَالصبيان كَأَنَّهُ استنقص تَركه وَرَاءه فَقَالَ لَهُ أَلا ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى يَعْنِي حَيْثُ اسْتَخْلَفَهُ عِنْد توجهه إِلَى الطّور إِذْ قَالَ اخلفني فِي قومِي وَأصْلح وَأَيْضًا فاستخلافه على الْمَدِينَة لَا يسْتَلْزم أولويته بالخلافة بعده من كل معاصريه افتراضا وَلَا ندبا بل كَونه أَهلا لَهَا فِي الْجُمْلَة وَبِه نقُول وَقد اسْتخْلف ﷺ فِي مرار أُخْرَى غير عَليّ كَابْن أم مَكْتُوم وَلم يلْزم مِنْهُ بِسَبَب ذَلِك أَنه أولى بالخلافة بعده

الشُّبْهَة الثَّالِثَة عشرَة زَعَمُوا أَيْضا أَن من النُّصُوص التفصيلية الدَّالَّة على خلَافَة عَليّ قَوْله ﷺ لعَلي (أَنْت أخي ووصيي وخليفتي وقاضي ديني) أَي بِكَسْر الدَّال وَقَوله (أَنْت سيد الْمُسلمين وَإِمَام الْمُتَّقِينَ وقائد الغر المحجلين) وَقَوله (سلمُوا على عَليّ بإمرة النَّاس)