Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٠٧

الْتِفَات لمن قدح فِي صِحَّته وَلَا لمن رده بِأَن عليا كَانَ بِالْيمن لثُبُوت رُجُوعه مِنْهَا وإدراكه الْحَج مَعَ النَّبِي ﷺ وَقَول بَعضهم إِن زِيَادَة اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ الخ مَوْضُوعَة مَرْدُود فقد ورد ذَلِك من طرق صحّح الذَّهَبِيّ كثيرا مِنْهَا

وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا زعموه مَرْدُود من وُجُوه نتلوها عَلَيْك وَإِن طَالَتْ لمسيس الْحَاجة إِلَيْهَا فأحذر أَن تسأمها أَو تغفل عَن تأملها

أَحدهَا أَن فرق الشِّيعَة اتَّفقُوا على اعْتِبَار التَّوَاتُر فِيمَا يسْتَدلّ بِهِ على الْإِمَامَة وَقد علم نَفْيه لما مر من الْخلاف فِي صِحَة هَذَا الحَدِيث بل الطاعنون فِي صِحَّته جمَاعَة من أَئِمَّة الحَدِيث وعدوله المرجوع إِلَيْهِم فِيهِ كَأبي دَاوُد السجسْتانِي وَأبي حَاتِم الرَّازِيّ وَغَيرهم فَهَذَا الحَدِيث مَعَ كَونه آحادا مُخْتَلف فِي صِحَّته فَكيف سَاغَ لَهُم أَن يخالفوا مَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ من اشْتِرَاط التَّوَاتُر فِي أَحَادِيث الْإِمَامَة ويحتجون بذلك مَا هَذَا إِلَّا تنَاقض قَبِيح وتحكم لَا يعتضد بِشَيْء من أَسبَاب التَّرْجِيح

ثَانِيهَا لَا نسلم أَن معنى الْوَلِيّ مَا ذَكرُوهُ بل مَعْنَاهُ النَّاصِر لِأَنَّهُ مُشْتَرك بَين معَان كالمعتق والعتيق والمتصرف فِي الْأَمر والناصر والمحبوب وَهُوَ حَقِيقَة فِي كل مِنْهَا وَتَعْيِين بعض مَعَاني الْمُشْتَرك من غير دَلِيل يَقْتَضِيهِ تحكم لَا يعْتد بِهِ وتعميمه فِي مَعَانِيه كلهَا لَا يسوغ لِأَنَّهُ إِن كَانَ مُشْتَركا لفظيا بِأَن تعدد وَضعه بِحَسب تعدد مَعَانِيه كَانَ فِيهِ خلاف وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُور الْأُصُولِيِّينَ وعلماء الْبَيَان واقتضاه استعمالات الفصحاء للمشترك أَنه لَا يعم جَمِيع مَعَانِيه على أَنا لَو قُلْنَا بتعميمه على القَوْل الآخر أَو بِنَاء على أَنه مُشْتَرك معنوي بِأَن وضع وضعا وَاحِدًا للقدر الْمُشْتَرك وَهُوَ الْقرب الْمَعْنَوِيّ من الْوَلِيّ بِفَتْح فَسُكُون لصدقه بِكُل مَا مر