Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ١٠٢

الْإِسْلَام المكفرين للجهمية النافين لعلو الله على خلقه واستواءه على عَرْشه الجاحدين لصفات كَمَاله ونعوت جَلَاله الزاعمين أَنه تَعَالَى وتقدس عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا لَا دَاخل الْعَالم وَلَا خَارجه وَلَا مُتَّصِلا بِهِ وَلَا مُنْفَصِلا عَنهُ وَلَا محايثا لَهُ وَأَنه لَيْسَ فَوق السَّمَاء إِلَه يعبد وَيصلى لَهُ وَيسْجد وَلَيْسَ فَوْقه إِلَّا الْعَدَم الْمَحْض وَأَنه لَيْسَ لله فِي الأَرْض كَلَام وَلَا يشار إِلَيْهِ بالأصابع إِلَى فَوق وَلَا ينزل مِنْهُ شَيْء وَلَا يصعد إِلَيْهِ شَيْء وَلَا تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ وَلَا رفع الْمَسِيح إِلَيْهِ وَلَا عرج برَسُول الله ﷺ إِلَيْهِ وَلَا يتَكَلَّم بقدرته ومشيئته وَلَا ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يبْقى ثلث اللَّيْل الآخر فَيَقُول (هَل من سَائل فَيعْطى سؤله هَل من دَاع فَأُجِيبَهُ هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ) إِلَى أَن ينفجر الْفجْر وَأَنه لَا يرى فِي الْآخِرَة وَلَا يقوم بِهِ فعل الْبَتَّةَ وَهل هَذَا إِلَّا الْكفْر والإلحاد الصَّرِيح ثكلتك أمك وَمن يشك فِي كفر هَؤُلَاءِ أَو كفر من يشك فِي كفرهم وَهُوَ مِمَّن يفهم وَلَا يجهل وَهل شم رَائِحَة الْإِيمَان وبالخصوص جهمية هَذَا السَّاحِل فَإِنَّهُم بَين أظهر الْمُسلمين يجادلونهم ويوضحون لَهُم الْأَدِلَّة ويبينون لَهُم مَا هم عَلَيْهِ من الضلال فقد بلغتهم الدعْوَة وَقَامَت عَلَيْهِم الْحجَّة وتوضحت لَهُم الْأَدِلَّة وانتشرت الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة وَظَهَرت ظهورا لَيْسَ بعده إِلَّا المكابرة والعناد وَلَا يُنكر هَذَا إِلَّا مباهت فِي الضروريات مكابر فِي الحسيات