Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ٩٩

وَكِلَاهُمَا حق فَالْأول أَرَادَ بِهِ الْهِجْرَة الْمَعْهُودَة فِي زَمَانه وَهِي الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة من مَكَّة وَغَيرهَا من أَرض الْعَرَب فَإِن هَذِه الْهِجْرَة كَانَت مَشْرُوعَة لما كَانَت مَكَّة وَغَيرهَا دَار كفر وَحرب وَكَانَ الْإِيمَان بِالْمَدِينَةِ فَكَانَت الْهِجْرَة من دَار الْكفْر إِلَى دَار الْإِسْلَام وَاجِبَة لمن قدر عَلَيْهَا فَلَمَّا فتحت مَكَّة وَصَارَت دَار إِسْلَام وَدخلت الْعَرَب فِي الْإِسْلَام صَارَت هَذِه الأَرْض كلهَا دَار إِسْلَام فَقَالَ (لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح) وَكَون الأَرْض دَار كفر وَدَار إِيمَان وَدَار فاسقين لَيست صفة لَازِمَة لَهَا بل هِيَ صفة عارضة بِحَسب سكانها وكل أَرض سكانها الْمُؤْمِنُونَ المتقون هِيَ دَار أَوْلِيَاء الله فِي ذَلِك الْوَقْت وكل أَرض سكانها الْكفَّار فَهِيَ دَار كفر فِي ذَلِك الْوَقْت وكل أَرض سكانها الْفُسَّاق فَهِيَ دَار فسق فِي ذَلِك الْوَقْت فَإِن سكنها غير من ذكرنَا وتبدلت بغيرهم فَهِيَ دَارهم وَكَذَلِكَ الْمَسْجِد إِذا تبدل بخمارة أَو صَار دَار فسق أَو دَار ظلم أَو كَنِيسَة يُشْرك فِيهَا بِاللَّه كَانَ بِحَسب سكانه وَكَذَلِكَ دَار الْخمر والفسوق وَنَحْوهَا إِذا جعلت مَسْجِدا يعبد الله فِيهَا ﷿ كَانَ