Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ٩١

مَعَهم تبع يَقُولُونَ ﴿إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة﴾ وَلنَا أُسْوَة بهم أَنهم كفار وَإِن كَانُوا جُهَّالًا مقلدين لرؤسائهم فَكيف بالجهمية المعاندين وَقد قَالَ الإِمَام أَحْمد ﵀ فِي عقيدته الْمَشْهُورَة عَنهُ من زعم أَن الْقُرْآن كَلَام الله وَلم يقل لَيْسَ بمخلوق فَهُوَ أَخبث من الأول وَمن زعم أَن لفظنا بِالْقُرْآنِ وتلاوتنا لَهُ مخلوقة وَالْقُرْآن كَلَام الله فَهُوَ جهمي وَمن لم يكفر هَؤُلَاءِ الْقَوْم فَهُوَ مثلهم انْتهى

وَقَالَ الإِمَام أَبُو زرْعَة ﵀ فِي أثْنَاء كَلَام لَهُ وَمن زعم أَن الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر بِاللَّه الْعَظِيم كفرا ينْقل عَن الْملَّة وَمن شكّ فِي كفره مِمَّن يفهم وَلَا يجهل فَهُوَ كَافِر انْتهى

فَمَاذَا يحكم بِهِ هَذَا الْجَاهِل الْمركب على هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة حِينَئِذٍ لَو كَانَ يعقل مَا يَقُول أَو يدْرِي مَا بِهِ يصول وَمَعَ هَذَا كُله يزْعم أَن هَذَا هُوَ قَول الهداة الأطايب وليت شعري من هَؤُلَاءِ الهداة الأطايب الَّذين خالفوا أَئِمَّة الْهدى ومصابيح الدجى وَهُدَاة الْأَنَام إِلَى دَار السَّلَام الَّذين هم الْقدْوَة وبهم الأسوة كَمَا قَالَ ابْن الْقيم ﵀

(وَلَقَد تقلد كفرهم خَمْسُونَ فِي ... عشر من الْعلمَاء فِي الْبلدَانِ)

(واللالكائي الإِمَام حَكَاهُ عَنْهُم ... بل قد حَكَاهُ قبله الطَّبَرَانِيّ)