Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ٨٦

عنايته فَهَذَا إِمَام أهل السّنة الإِمَام أَحْمد وَالْإِمَام عبد الله بن الْمُبَارك وأمثالهما من الْأَئِمَّة الْأَعْلَام نَحْو خَمْسمِائَة إِمَام كفروهم وصنفوا فِي الرَّد عَلَيْهِم فِي جَمِيع مصنفاتهم كالصحاح وَالْمَسَانِيد وَالسّنَن وَغَيرهَا فَيُقَال إِنَّهُم افتتنوا وفتنوا النَّاس بتكفيرهم وَالرَّدّ عَلَيْهِم وَبَيَان ضلالهم وزندقتهم وَالْعِيَاذ بِاللَّه

وَإِن كَانَ أَرَادَ أَنهم افتتنوا وفتنوا بتكفير من لم يكفر الْجَهْمِية فَهَذَا كَلَام أهل الْعلم فِي ذَلِك مَعْرُوف مَشْهُور وَقد ذكر فِي الْإِقْنَاع وَشَرحه وَالْفُرُوع والإنصاف عَن شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية ﵀ أَنه قَالَ من دعى عَليّ ابْن أبي طَالب فَهُوَ كَافِر وَمن شكّ فِي كفره فَهُوَ كَافِر وَذكر الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب ﵀ فِي بعض رسائله عَن أهل الْعلم أَنه قَالَ من شكّ فِي كفر أَتبَاع بن عَرَبِيّ فَهُوَ كَافِر وَكفر من زعم أَنه لَا وجود للذات المقدسة الموصوفة بجميل الصِّفَات وَأَنه لَا دَاخل الْعَالم وَلَا خَارجه أعظم كفرا وإلحادا مِمَّن أقرّ بالصانع لكنه أشرك بِهِ فِي إلهيته وربوبيته

وَإِن كَانَ أَرَادَ أَنهم افتتنوا وفتنوا بالتحذير من مُوالَاة أَعدَاء الله وَرَسُوله وبغضهم ومعاداتهم والتنضير عَنْهُم وَعَن مجامعتهم ومجالستهم فَهَذَا كَلَام أهل الْعلم فِي ذَلِك مَشْهُور مَذْكُور فِي كتب أهل السّنة كَمَا ذكره الإِمَام بن وضاح وَغَيره وَمن آخِرهم الشَّيْخ مُحَمَّد وَأَوْلَاده والنبلاء الْفُضَلَاء من أَتْبَاعه وَقد عقد الشَّيْخ لذَلِك