Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ٧٩

الرِّوَايَتَيْنِ الَّتِي ذكر شيخ الْإِسْلَام وَنحن فيهم على مَا ذكره الشَّيْخ من عدم تكفيرهم لاحْتِمَال مَانع يمْنَع من تكفيرهم إِمَّا جهلا وَإِمَّا خطأ فَإِن من كَانَ فِي قلبه الْإِيمَان بالرسول وَمَا جَاءَ بِهِ وَقد غلط فِي بعض مَا تَأَوَّلَه من الْبدع فَهَذَا لَيْسَ بِكَافِر أصلا كَمَا تقدم بَيَانه عَن أهل الْعلم وكما سنبينه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَأما قَوْله إِذْ يلْزم مِنْهُ تَكْفِير طَائِفَة من عُلَمَاء السّلف من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَمن تَبِعَهُمْ مِمَّن سكت عَن تكفيرهم من عوام الْمُسلمين وَفِيه الْوَعيد الشَّديد وَالنَّهْي الأكيد

فَالْجَوَاب أَن يُقَال لَا يلْزم ذَلِك وَلَو لزم فلازم الْمَذْهَب لَيْسَ بِمذهب كَمَا هُوَ مُقَرر مَعْلُوم من كَلَام الْعلمَاء

قَالَ الشَّيْخ عبد الله ابْن الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب ﵀ فِي رسَالَته الَّتِي كتبهَا بعد دُخُول مَكَّة المشرفة فِي جَوَاب من قَالَ يلْزم من تقريركم وقطعكم فِي أَن من قَالَ يَا رَسُول الله أَسأَلك الشَّفَاعَة أَنه مُشْرك مهدر الدَّم أَن يُقَال بِكفْر غَالب الْأمة لاسيما الْمُتَأَخِّرين لتصريح عُلَمَائهمْ المعتبرين أَن ذَلِك مَنْدُوب وشنوا الْغَارة على من خَالف فِي ذَلِك فَقَالَ ﵀

لَا يلْزم ذَلِك لِأَن لَازم الْمَذْهَب لَيْسَ بِمذهب كَمَا هُوَ مُقَرر وَمثل ذَلِك لَا يلْزم أَن نَكُون مجسمة وَإِن قُلْنَا بِجِهَة الْعُلُوّ كَمَا ورد