Skip to content

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس فصل

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان

Printed page ٥٤

عَرْشه وَجحد صِفَات كَمَاله ونعوت جَلَاله وَأَن الله لَا يتَكَلَّم بمشيئته وَقدرته وَلَا نزل مِنْهُ شَيْء وَلَا يصعد إِلَيْهِ شَيْء إِلَى غير ذَلِك من صِفَات كَمَاله أَنه قد دَان بدين غير دين الْإِسْلَام

قَالَ شَيخنَا الشَّيْخ عبد اللَّطِيف ﵀ فِي رده على دَاوُد الْعِرَاقِيّ لما ذكر كَلَام ابْن الْقيم الْمُتَقَدّم ذكره قَالَ

فقف هُنَا وَتَأمل هَذَا التَّفْصِيل البديع فَإِنَّهُ ﵀ لم يسْتَثْن إِلَّا من عجز عَن إِدْرَاك الْحق مَعَ شدَّة طلبه وإرادته لَهُ فَهَذَا الصِّنْف هُوَ المُرَاد فِي كَلَام شيخ الْإِسْلَام وَابْن الْقيم وأمثالهما من الْمُحَقِّقين وَأما الْعِرَاقِيّ وإخوانه المبطلون فشبهوا أَن الشَّيْخ لَا يكفر الْجَاهِل وَأَنه يَقُول هُوَ مَعْذُور وأجملوا القَوْل وَلم يفصلوا وَجعلُوا هَذِه الشُّبْهَة ترسا يدْفَعُونَ بهَا الْآيَات القرآنية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة وصاحوا على عباد الله الْمُوَحِّدين كَمَا جرى لأسلافهم من عباد الْقُبُور وَالْمُشْرِكين وَإِلَى الله الْمصير وَهُوَ الْحَاكِم بِعِلْمِهِ بَين عباده فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ انْتهى