المتشابه
ثانياً: المحكم والمتشابه في الاصطلاح
(١):
للمحكم والمتشابه إطلاقان: عام وخاص:
أولاً: الإطلاق العام للمحكم والمتشابه:
أ- معنى المحكم:
هو البين الواضح الذي لا يفتقر في بيان معناه إلى غيره، وذلك لوضوح مفرداته وإتقان تركيبها (٢). فهو كالمفسر في أحد استعماليه عند الأصوليين (٣).
ب- معنى المتشابه:
يقال لكل ما غمض ودق، فهو يحتاج في فهم المراد منه إلى تفكر وتأمل، إذ أنه محتمل لمعاني كثيرة ومختلفة، فهو كالمشكل؛ لأنه دخل في شكل غيره فأشبهه وشاكله (٤).
ثانياً: الإطلاق الخاص للمحكم والمتشابه:
اختلفت عبارات العلماء في تحديد معنى الإحكام والتشابه الذي وردت به بعض نصوص الكتاب والسنة، وبصورة أخص قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾ [آل عمران: ٧] (٥).