Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات النعيم والعذاب في القبر للروح والبدن

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٤٨

يقبر فَإِنَّهُ يعود رَمَادا أَو رجيعا أَو يتقطع فَيَعُود إِلَى الأَرْض وَلَا بُد وكل مَكَان اسْتَقَرَّتْ فِيهِ النَّفس إِثْر خُرُوجهَا فَهُوَ لَهَا قبر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأما من ظن أَن الْمَيِّت يحيى فِي قَبره قبل يَوْم الْقِيَامَة فخطأ لِأَن الْآيَات الَّتِي ذَكرنَاهَا تمنع من ذَلِك وَلَو كَانَ ذَلِك لَكَانَ تَعَالَى قد أماتنا ثَلَاثًا وَأَحْيَانا ثَلَاثًا وَهَذَا بَاطِل وَخلاف الْقُرْآن إِلَّا من أَحْيَاهُ الله تَعَالَى آيَة لنَبِيّ من الْأَنْبِيَاء ﵈ ك ﴿الَّذين خَرجُوا من دِيَارهمْ وهم أُلُوف حذر الْمَوْت فَقَالَ لَهُم الله موتوا ثمَّ أحياهم﴾ ﴿كَالَّذي مر على قَرْيَة وَهِي خاوية على عروشها قَالَ أَنى يحيي هَذِه الله بعد مَوتهَا فأماته الله مائَة عَام ثمَّ بَعثه﴾ وَمن خصّه نَص وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسل الْأُخْرَى﴾