Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات عذاب القبر وأدلة من يقول بنفيه

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٦١

عَذَاب الْقَبْر وأدلة من يَقُول بنفيه

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى حِكَايَة عَن الْكفَّار إِذا حشروا ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا﴾ فَإِنَّهُ دَلِيل على أَنهم لم يَكُونُوا معذبين قبل ذَلِك وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يذوقون فِيهَا الْمَوْت إِلَّا الموتة الأولى﴾ وَهِي خلاف قَول من قَالَ بِأَن الْمَيِّت يحيى للمسائلة ثمَّ يَمُوت إِلَى أَن قَالَ

وَالْجَوَاب أما مَا ذَكرُوهُ من الشُّبْهَة الأولى فقد اخْتلف المتكلمون فِي جوابها فَمنهمْ من قَالَ بِالْتِزَام الثَّوَاب وَالْعِقَاب فِي حق الْمَوْتَى من غير حَيَاة كَمَا حَكَاهُ عَن الصَّالِحِي وَابْن جرير الطَّبَرِيّ وَبَعض الكرامية وَأما أَصْحَابنَا فقد اخْتلفُوا فَمنهمْ من قَالَ ترد الْحَيَاة إِلَى بعض أَجزَاء الْبدن وأخصها مِنْهَا بذلك والمسائلة وَالْعَذَاب وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر لَا يبعد أَن ترد الْحَيَاة وان كُنَّا نَحن لَا نشعر بهَا كَمَا قَالَ صَاحب السِّكَّة انْتهى