Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات الفصل الثالث في عذاب القبر ومسألة منكر ونكير

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٦٠

الموتة الأولى فِي أطوار النُّطْفَة قبل نفخ الرّوح فِيهَا وَالثَّانيَِة الَّتِي قبل مَزَار الْقُبُور وَالْمرَاد بالحياتين الْحَيَاة الَّتِي قبل مَزَار الْقُبُور وَالْمرَاد بالحياتين الْحَيَاة الَّتِي قبل مَزَار الْقُبُور والحياة لأجل الْحَشْر وَلَيْسَ أحد الْقَوْلَيْنِ أولى من الآخر بل هَذَا القَوْل أولى لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك فَيكون على وفْق الْمَفْهُوم من قَوْله تَعَالَى ﴿وأحييتنا اثْنَتَيْنِ﴾ أثنين حَيْثُ يدل بمفهومه على نفي حَيَاة ثَالِثَة وَمَا ذكرتموه يلْزم مِنْهُ أَن يكون الْإِحْيَاء ثَلَاث مَرَّات الْأَحْيَاء الأول قبل مَزَار الْقُبُور والأحياء الثَّانِي للمسألة والأحياء الثَّالِث للحشر وَهُوَ خلاف الْمَفْهُوم

قُلْنَا بل مَا ذَكرْنَاهُ أولى لوَجْهَيْنِ الأول أَنه الشايع المستفيض بَين أَرْبَاب التَّفْسِير وَمَا ذكرتموه نقُول شذوذ لَا يؤبه لَهُم

الثَّانِي أَنه حمل الأماتة على حَالَة أطوار النُّطْفَة مُخَالف للظَّاهِر فَإِن الأماتة لَا تطلق إِلَّا بعد سَابِقَة الْحَيَاة

ثمَّ إِنَّه أَطَالَ فِي الْأَجْوِبَة إِلَى أَن قَالَ فِي الْكَلَام على