Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات النعيم والعذاب في القبر للروح والبدن

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٤٩

إِلَى أجل مُسَمّى) فصح نَص الْقُرْآن أَن أَرْوَاح سَائِر من ذكرنَا لَا ترجع إِلَى جسده إِلَّا إِلَى الْأَجَل الْمُسَمّى وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَكَذَا أخبر رَسُول الله ﷺ أَنه رأى الْأَرْوَاح لَيْلَة أسرِي بِهِ عِنْد سَمَاء الدُّنْيَا عَن يَمِين أَدَم ﵇ أَرْوَاح أهل السَّعَادَة وَعَن شِمَاله أَرْوَاح أهل الشقاوة وَأخْبر ﷺ يَوْم بدر إِذْ خَاطب الْمَوْتَى وَأخْبر أَنهم قد وجدوا مَا وعدهم بِهِ حَقًا قبل أَن يكون لَهُم قُبُور فَقَالَ لَهُ الْمُسلمُونَ يَا رَسُول الله أتخاطب أَقْوَامًا قد جيفوا فَقَالَ ﷺ مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم فَلم يُنكر ﷺ على الْمُسلمين قَوْلهم قد جيفوا وأعلمهم أَنهم سامعون فصح أَن ذَلِك لأرواحهم فَقَط بِلَا شكّ وَأما الْجَسَد فَلَا حس لَهُ قَالَ الله ﷿ ﴿وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور﴾ فنفى ﷿ السّمع عَمَّن فِي الْقُبُور وَهِي الأجساد بِلَا شكّ وَلَا يشك مُسلم فِي أَن الَّذِي نفى الله ﷿ عَنهُ السّمع هُوَ غير الَّذِي أثبت لَهُ رَسُول الله ﷺ السّمع فَهَذَا هُوَ الْحق وَأما مَا خَالف هَذَا فخلاف لله ﷿ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم