Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات النعيم والعذاب في القبر للروح والبدن

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٤٧

الثَّانِيَة عَذَاب الْقَبْر للْكَافِرِينَ وَبَعض عصاة الْمُؤمنِينَ وتنعيم أهل الطَّاعَة فِي الْقَبْر بِمَا يُعلمهُ الله تَعَالَى ويريده والنصوص فِي ذَلِك صَحِيحَة كَثِيرَة يبلغ مَعْنَاهَا حد التَّوَاتُر قَالَ المُصَنّف وَمن أَكلته السبَاع وَالْحِيتَان فغاية أمره أَن يكون بطن ذَلِك قبرا لَهُ باقتصار

نعم إِن بعض الْعلمَاء ذهب إِلَى عدم إِعَادَة الرّوح إِلَى الْبدن وَقت السُّؤَال وَأَن السُّؤَال للروح فَقَط وَكَذَا التعذيب أَو التَّنْعِيم وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد بن حزم الظَّاهِرِيّ الشهير فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه الْملَل والنحل من كَلَام طَوِيل مَا لَفظه

وَأَيْضًا فَإِن جَسَد كل إِنْسَان لَا بُد لَهُ من الْعود إِلَى التُّرَاب يَوْمًا كَمَا قَالَ ﷿ ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم وَمِنْهَا نخرجكم تَارَة أُخْرَى﴾ فَكل من ذكرنَا من مصلوب أَو غريق أَو محرق أَو أكيل سبع أَو دَابَّة بَحر أَو قَتِيل لم