تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
على الحلواني، ثنا عون بن عمارة، ثنا بشر مولى بن هاشم، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فأقبل راكب حتى أناخ بالنبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنضيت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، لأسألك عن خصلتين أسهرتاني، فقال النبي ﷺ: "ما اسمك؟ " فقال: أنا زيد الخيل. فقال:، لا، بل أنت زيد الخير، فسل فرب معضلة قد سئل عنها". قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد؟ فقال له النبي ﷺ: "كيف أصبحت؟ " قال: أصبحت أحب الخير وأهلة ومن يعمل به، وان عملت به أيقنت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حننت إليه؟ فقال له النبي ﷺ: "هذه علامة الله ﷿ فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، لو أرادك بالأخرى هيأك لها ثم لم يبال في أي واد هلكت" (١).
باب في قضاء الله ﷿ للمسلم
٢٦٢٦ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، حدثني محمد بن يحيى الطلحي، ثنا عمارة بن خالد، ثنا عبد الحكيم بن منصور، عن يونس بن عبيد، عن ثابت، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، يحدث عن صهيب الخير، قال: صلينا مع رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي، فلما انصرف أقبل إلينا بوجهه ضاحكًا، فقال: "ألا تسألوني مم ضحكتُ؟ "، قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "عجبت من قضاء الله للعبد المسلم أن كل ما قضى الله تعالى له خير، وليس كل أحد كل قضاء الله له خير إلا العبد المسلم" (٢).
رواه سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، عن ثابت مثله.