تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
باب في الخمر وتحريمها
قال في ابن المبارك:
٢٢٧٦ - حدثنا محمد بن أحمد أبو أحمد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا سليمان التيمي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كنتُ قائمًا على الحيّ أسقيهم - عمومتي وأنا أصغرهم - الفضوخ، فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: أكفاها فكفأتها، فقال لأنس: ما شرابهم؟ قال: رُطب وبُسْر (١).
٢٢٧٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلف بن الوليد (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عبد الله بن رجاء، قالا: ثنا إسرائيل، عن أبي إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عمر بن الخطاب، قال: لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية التي في البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩]، قال: فدُعِي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية التي في النساء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣]، فكان مُنادي رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة، نادى: لا يقربن الصلاة سكران، فدُعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية التي في المائدة فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] قال عمر: انتهينا انتهينا (٢).