Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٤٥٦

فقال: إن الذي قرأت عليَّ هم أهلها، هم المشركون، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبًا فعذبوا بها، ثم أخرجوا، قال: ثم مد يديه إلى أذنيه فقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أخرجوا من النار بعدما دخلوها" ونحن نقرأ الذي قرأت عليّ (١).

٤٣٤٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا جعفر بن أحمد بن عثمان، ثنا محمد بن أحمد بن زيد - بصري سكن المدار - ثنا عمرو بن عاصم، ثنا حرب بن سريج، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين جعلت فداك، أرأيت هذه الشفاعة التي يحدث بها أهل العراق، أحق هي؟ قال: شفاعة ماذا؟ قلت: شفاعة محمد ﷺ قال: إي والله، حدثني عمي محمد بن الحنفية، عن علي ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: "أشفع لأمتي حتى يناديني ربي ﷿ أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم رضيت". ثم أقبل على فقال: إنكم تقولون يا معشر أهل العراق، إن أرجى آية في كتاب الله ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣]، قال: قلت: إنّا لنقول ذلك، قال: لكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب الله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥]، وهي الشفاعة (٢).

٤٣٤٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن علي بن الحسين، أخبرني رجل من أهل العلم، أن النبي ﷺ قال: "تمد الأرض يوم القيامة مد الأديم لعظمة الرحمن ﷿ فلا يكون لرجل من بني آدم فيه إلا موضع قدميه، ثم أدعى أول الناس، فأخر ساجدًا، ثم يؤذن لي فأقول: يا رب أخبرني جبريل هذا - وجبريل عن يمين العرش - والله ما رآه قط قبلها أنك أرسلته إليَّ - وجبريل ساكت