تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
باب حال أهل الفترة ومن في معناهم
٤٣٢٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار ثنا عمرو بن واقد، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ قال: "يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلًا، وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوخ العقل: يا رب لو آتيتني عقلًا، ما كان من أتيته عقلًا بأسعد بعقله مني. ويفول الهالك في الفترة: يا رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه عهد بأسعد مني، ويقول الهالك صغيرًا: يا رب لو آتيتني عمرًا ما كان من آتيته عمرًا بأسعد بعمره مني، فيقول الرب سبحانه: فإني آمركم بأمر فتطيعوني؟ فيقولون: نعم وعزتك يا رب، فيقول: اذهبوا فادخلوا النار، قال: ولو دخلوها ما ضرتهم، قال؟ فتخرج عليهم قوابض يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء، فيرجعون سراعًا، فيقولون: خرجنا وعزتك نريد دخولها، فخرجت علينا قوابض ظننا أنها أهلكت ما خلقت من شيء، فيأمرهم الثانية، فيقولون مثل قولهم، ثم الثالثة، فيقول الرب سبحانه: قبل أن أخلفكم علمت ما أنتم عليه وعلى علمي خلقتكم، وإلى علمي تصيرون، ضميهم، فتاأخذهم النار" (١).
باب النجوى
٤٣٢٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن هاشم، ثنا حمزة بن حبيب الزيات، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: "كلكم يناجي ربه ليس بينه وبينه ترجمان، ينظر إلى أيمنه فيرى عمله، ثم ينظر الى أشأمه فيرى عمله، ثم ينظر أمامه فيرى النار" ثم قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة" (٢).