Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية باب فضل الذكر والذاكرين ومواطنهم

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٣٧٩

يقول: "مجالس الذكر تتنزل عليهم السكينة، وتحف بهم الملائكة، وتغشاهم الرحمة وبذكرهم الله على عرشه" (١).

٤١١٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، سنة ثمان وسبعين ومائتين، حدثنى أبي، ثنا محمد بن حماد الكوفي، ثنا عمر بن ذر الأودي، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: مر رسول الله ﷺ بعبد الله بن رواحة وهو يُذكر أصحابه، فقال: "أما إنكم الملأ الذين أمرني ربي أن أصبر نفسي معهم" ثم تلا: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ إلى قوله: ﴿فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨] "أما إنه ما جلس عدتكم إلا جلس معهم عدتهم من الملائكة، إن سبحوا الله سبحوه، وإن حمدوا الله حمدوه، وإن كبروا الله كبروه، ثم يصعدون إلى الرب تعالى وهو أعلم منهم فيقولون: يا ربنا عبادك سبحوك فسبحنا، وكبروك فكبرنا، وحمدوك فحمدنا، فيقول ربنا: يا ملائكتي، أشهدكم أني قد غفرت لهم، فيقولون: فيهم فلان وفلان الخطأ، فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم" (٢).

كذا رواه محمد بن حماد مجودًا، ورواه خلاد بن يحيى فقصر به.

٤١١٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا عمر بن ذر، سمعت أبى يذكر أن رسول الله ﷺ دفع إلى نفر من أصحابه فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رأى رسول الله ﷺ سكت؟ فقال له رسول الله ﷺ: "ذكر أصحابك". فقال: يا رسول الله، أنت أحق، فقال رسول الله ﷺ: "أما إنكم الملأ الذي أمرني الله أن أصبر نفسي معهم". ثم تلا عليهم: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ١٨] ثم قال: "ما قعد عدتكم قط من أهل الأرض يذكرون الله، إلا قعد معهم عدتهم من الملائكة، فإن حمدوا الله حمدوه، وإن سبحوا الله سبحوه، وإن كبروا الله كبروه، وإن استغفروا الله