تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
وقال في شريح النقال:
٣٠٦ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، ثنا حامد بن شعيب، ثنا شريح بن يونس، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر قالا: أتينا العرباض بن سارية، فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال: إن رسول الله ﷺ صلى لنا صلاة الغداة، وأقبل علينا بوجهه، فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع، فما تعهد إلينا؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبدًا حبشيًا، فإنه من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كبيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" (١).
باب منه
٣٠٧ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المقري، ثنا يحيى بن الربيع، ثنا سفيان، عن أيوب الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر ﵁ الشام، عرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره، ونزع خفيه فأمسكهما، وخاض الماء ومعه بعيره، فقال أبو عبيدة: لقد صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض، فصك في صدره، وقال: أوه لو غيرك يقول هذا يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذل الناس، وأحقر الناس، فأعزكم الله برسوله، فمهما تطلبون العز بغيره يذلكم الله (٢).