تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
عليه وسلم -، قال: نعم، أحدثكم حديثا جيدًا، تغدينا مع رسول الله ﷺ، ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال: يا رسول الله، أحد خير منا؟ آمنا بك، وجاهدنا معك، قال: "نعم، قوم يجيئون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني" (١).
٣٦٨٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن حميد، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا محمد بن عيسى، ثنا السري بن مرثد، ثنا إسماعيل بن يحيى، ثنا مسعر، عن عطية، قال: كنت مع ابن عمر جالسًا فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن! لوددت أني رأيت رسول الله ﷺ، فقال له ابن عمر: فكنت تصنع ماذا؟ قال: كنت والله أومن به، وأقبل ما بين عينيه، وأطيعه، فقال له ابن عمر: ألا أبشرك؟ قال: بلى يا أبا عبد الرحمن، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما اختلط حبي بقلب عبد فأحبني إلا حرم الله جسده على النار". ثم قال: "ليتني أرى إخواني وردوا عليّ الحوض، فأستقبلهم بالآنية فيها الشراب فأسقيهم من حوضي قبل أن يدخلوا الجنة". فقيل له: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ قال: "أنتم أصحابي، وإخواني من آمن بي ولم يرني، إني سألت ربي أن يقر عيني بكم وبمن آمن بي ولم يرني" (٢).
باب الأبدال
٣٦٨٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن داود المكي، ثنا ثابت بن عياش الأحدب، ثنا أبو رجاء الكلبي، ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال أربعون رجلًا من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم يدفع الله بهم عن أهل الأرض، يقال لهم الأبدال" وقال رسول الله ﷺ: "إنهم لم يدركوها بصلاة، ولا بصوم، ولا بصدقة". قالوا: يا رسول الله، فبم أدركوها؟ قال: "بالسخاء والنصيحة للمسلمن" (٣).