Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية باب فضل أم أيمن ﵂ -

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ١٣٥

فجلس عند رأسها، فقال: "يرحمك الله فإنك كنت أمي بعد أمي، تجوعين وتشبعينني وتعرين وتكسينني، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعمينني تريدين بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة" ثم أمر أن تغسل ثلاثًا ثلاثًا، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله ﷺ بيده، ثم خلع رسول الله ﷺ قميصه وألبسها إياه وكفنها فوقه، ثم دعا رسول الله ﷺ أسامة بن زيد، وأبا أيوب الأنصاري، وعمر بن الخطاب وغلامًا أسود يحفرون قبرها، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله ﷺ وأخرج ترابه بيده، فلما فرغ دخل رسول الله ﷺ فاضجع فيه، ثم قال: "الحمد لله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ولقنها حجتها، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين". وكبر عليها أربعًا، وأدخلها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق ﵃ (١).

باب فضل أم أيمن ﵂

-

٣٤٠٣ - حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني، ثنا أمية بن محمد الباهلي ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا روح عبادة، ثنا هشام بن حسان، عن عثمان بن القاسم قال: خرجت أم أيمن مهاجرة إلى رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد، وهي صائمة في يوم شديد الحر، فأصابها عطش شديد حتى كادت أن تموت من شدة العطش، قال: وهي بالروحاء - أو قريبًا منها -، فلما غابت الشمس إذا أنا بحفيف شيء فوق رأسي، فرفعت رأسي فإذا أنا بدلو يدنو من السماء مدلى برشاء أبيض، قالت: فدنا مني حتى إذا كان حيث أستمكن منه تناولته فشربت منه حتى رويت. قالت: ولقد كنت بعد ذلك في اليوم الحار أطوف في الشمس كي أعطش وما عطشت بعدها (٢).