Skip to content

الإمامة والرد على الرافضة من علي وطلحة والزبير وغيرهم من أكابر الصحابة وسادة العلماء منهم فإن قالوا ولم اقتتلوا بأي حجة احتجوا في القتال قيل له أما من كتاب الله ﷿ فإن الله ﷿ أمر بقتال أهل

الإمامة والرد على الرافضة

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٣٦٤

وحياء، وَقَالَ: مُكَاثِر بكم فَلَا تقتتلوا بعدِي.

وَقَالَ: أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله. وَمَا شاكله فِي الْأَخْبَار.

قيل: هَذِه الْأَخْبَار لَا ننكرها. فَهَل خصصتم بِالْعلمِ بِهَذِهِ الْأَخْبَار ووصولها إِلَيْكُم وعزبت عَنْهُم وَلم يعرفوها.؟ ؟

فَإِن قَالَ: إِنَّهُم قد قتل بَعضهم بَعْضًا وقصدوا سفك الدِّمَاء على غير دين خلافًا لما سمعُوا من رَسُول الله ﷺ َ -

من هَذِه الْأَخْبَار. قيل: إِن هَذَا الطعْن كَبِير على الْأَعْلَام من الصَّحَابَة وأعلام الدّين وَالْهدى. فَإِن قَالُوا: لم تصل هَذِه الْأَخْبَار إِلَيْهِم. قيل لَهُم: فَمَا الَّذِي حملكم على الطعْن عَلَيْهِم وَلَا تعلمُونَ عَن رَسُول الله

ﷺ َ - شَيْئا من فَضلهمْ.

وَيُقَال لَهُم: إِن جَازَ وُصُول هَذِه الْأَخْبَار إِلَيْكُم فِي بعدكم عَن رَسُول الله ﷺ َ -

وذهابها عَنْهُم فِي قربهم من رَسُول الله

ﷺ َ -، لإن جَازَ هَذَا ليجوزن ذهَاب عظم الدّين وَأكْثر السّنَن عَنْهُم، وَأَن تَكُونُوا أعلم بسنن رَسُول الله ﷺ َ -

من عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَغَيرهم من أكَابِر الصَّحَابَة وسَادَة الْعلمَاء مِنْهُم. فَإِن قَالُوا: وَلم اقْتَتَلُوا بِأَيّ حجَّة احْتَجُّوا فِي الْقِتَال. قيل لَهُ: أما من كتاب الله ﷿ فَإِن الله ﷿ أَمر بِقِتَال أهل