Skip to content

الإمامة والرد على الرافضة أقضاكم علي فلو ثبت لكان فيه لنا الحجة عليك فإن قال كيف قيل لأن في هذا الخبر وأفرضكم زيد وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ وأقرأكم لكتاب الله تعالى أبي فكيف يكون أعلم وغيره أفرض وأعلم بالحلال والرام وأقرأ لكتاب الله ﵎ منه

الإمامة والرد على الرافضة

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٢٧٨

وَقَول عَائِشَة ﵂: كَانَ وَالله حورياً يسبح وَحده. وَقَول عبد الله بن مَسْعُود: كَانَ أعلمنَا بِاللَّه وأفهمنا فِي دين الله.

ثمَّ مَا ثَبت عَن الرَّسُول ﷺ َ -

من تفخيمه، وجلالة مَا ذكر من مناقبه، فِي كَمَال علمه وَتَمام قوته، وصائب الهامه وفراسته، وَمَا قرن بِشَأْنِهِ من السكينَة وَغير ذَلِك من ورعه وخوفه وزهده ورأفته بِالْمُؤْمِنِينَ وغلظته وفظاظته على الْمُنَافِقين والكافرين، وَأَخذه بالحزم والحياطة وَحسن الرِّعَايَة

، والسياسة وَبسطه الْعدْل، وَلم يكن يَأْخُذهُ فِي الله تَعَالَى لومة لائم.

فَإِن زعم أَن عليا ﵁ كَانَ أعلم مِنْهُ.

قيل لَهُ: من أَيْن قلت ذَلِك؟

فَإِن قَالَ: لِأَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: أقضاكم عَليّ، وَإِن عمر كَانَ يشاوره فِي النَّوَازِل والحوادث.

قيل لَهُ: أما الَّذِي ذكرت من قَوْله ﷺ َ -

أقضاكم عَليّ. فَلَو ثَبت لَكَانَ فِيهِ لنا الْحجَّة عَلَيْك فَإِن قَالَ كَيفَ؟ قيل لِأَن فِي هَذَا الْخَبَر: وأفرضكم زيد، وَأعْلمكُمْ بالحلال وَالْحرَام معَاذ وأقرأكم لكتاب الله تَعَالَى أبي. فَكيف يكون أعلم وَغَيره أفرض وَأعلم بالحلال والرام وأقرأ لكتاب الله ﵎ مِنْهُ

وَهَذَا لَا يحْتَج بِهِ من لَهُ عقل وَنظر، مَعَ أَن الحَدِيث الَّذِي اعتللت بِهِ