Skip to content

الإمامة والرد على الرافضة ما عنده فقبضه إليه بعد كمال الدين به وتمام النعمة عليه وأداء ما حمله من الرسالة وإبلاغه صابرا محتسبا صلوات الله عليه وبركاته ثم قام مقامه الصديق ﵁ وأرضاه فقام مقامه في إقامة الحق وحفظ الدين وصيانة أهله فقاتل من ارتد من العرب

الإمامة والرد على الرافضة

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٣٤٩

الحوضي حَفْص بن عمر، ثَنَا الْحسن بن أبي جَعْفَر ثَنَا خَالِد، عَن الشّعبِيّ قَالَ: لَقِي مَسْرُوق الأشتر فَقَالَ مَسْرُوق للأشتر، قتلتم عُثْمَان، قَالَ: نعم. " قَالَ ": أما وَالله لقد قَتَلْتُمُوهُ صواماً قواماً، قَالَ فَانْطَلق الأشتر فَأخْبر عماراً فَأتى عمار مسروقاً فَقَالَ: وَالله ليجدن عماراً ويسيرن أَبَا ذَر، وليجلدن الحمي، وَتقول قَتَلْتُمُوهُ. فَقَالَ لَهُ مَسْرُوق، فوَاللَّه مَا فَعلْتُمْ وَاحِدَة من اثْنَيْنِ، فَإِن عَاقَبْتُمْ " فَعَاقِبُوا " بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَمَا صَبَرْتُمْ فَهُوَ خير للصابرين، قَالَ فَكَأَنَّمَا القمه حجرا.

قَالَ وَقَالَ الشّعبِيّ: مَا ولدت همدانية مثل مَسْرُوق.

فَكَانَ مِمَّا نتج (عَن) قَتله وحصره تَفْرِيق ذَات الْبَين وإسلال السيوف وإراقة الدِّمَاء وَالْخَوْف بعد الْأَمْن وألبسوا شيعًا وأذيق بَعضهم بَأْس بعض تَحْقِيقا لما أنزل الله ﵎ فِي كِتَابه وَتَصْدِيقًا لما وعد على لِسَان رَسُول الله ﷺ َ -

قَالَ الله ﵎: ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليتسخلفنهم فِي الأَرْض﴾ الْآيَة. فَبَان للْمُسلمين مَا مكن الله تَعَالَى بِهِ نبيه

ﷺ َ - وَالْمُؤمنِينَ من استخلافهم فِي الأَرْض وعبادتهم لَهُ أمنا غير مُشْرِكين بِهِ شَيْئا، ظَاهِرين على الْعَرَب كَافَّة، وأذل بهم الْكفْر، ودمغ بهم الْبَاطِل، وَأقَام بهم الْحق ومنار الْإِسْلَام وَالدّين، ثمَّ اخْتَار لنَبيه ﷺ َ -

مَا عِنْده فَقَبضهُ إِلَيْهِ بعد كَمَال الدّين بِهِ، وَتَمام النِّعْمَة عَلَيْهِ وَأَدَاء مَا حمله من الرسَالَة وإبلاغه صَابِرًا محتسباً صلوَات الله عَلَيْهِ وَبَرَكَاته. ثمَّ قَامَ مقَامه الصّديق ﵁ وأرضاه فَقَامَ مقَامه فِي إِقَامَة الْحق وَحفظ الدّين وصيانة أَهله، فقاتل من ارْتَدَّ من الْعَرَب

موفقاً رشيدا مكن لَهُ فِي الأَرْض وانتظم بِهِ مَا كَانَ منتشراً بعد قبض نبيه ﷺ َ - وَأَعْلَى الله ﵎ دَعوته