Skip to content

الإمامة والرد على الرافضة وفي غيبته فيبلغه من الله تعالى ذلك الخصام والسباب في حال الغضب والموجدة أشياء فلا يأخذهم به ولا يعيب ذلك عليهم بل يأمرهم بالعفو ويحضهم على التآلف ويطفي ثائرة الغضب وثورة البشرية وذلك مثل ما جرى بين السيدين سعد بن معاذ وسعد بن عبادة

الإمامة والرد على الرافضة

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٣٤٤

وَقد أقاد رَسُول الله ﷺ َ -

وَأَبُو بكر وَعمر ﵄ من أَنفسهمَا. وَإِنَّمَا يقتد مِمَّن فعل مَا لَيْسَ لَهُ أَن يفعل. وَثَبت عَن الرَّسُول

ﷺ َ - فِي حَدِيث الشَّفَاعَة أَنهم يأْتونَ آدم ﵇ يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول لست هُنَاكُم وَيذكر خطيئته، ويأتون نوحًا فيذكر خطيئته، ويأتون إِبْرَاهِيم فيذكر خطيئته ويأتون مُوسَى فيذكر خطيئته.

فالنبيون فِي مَنَازِلهمْ ومراتبهم من الله ﵎ يذكرُونَ خطاياهم، وَنَبِينَا ﷺ َ -

سيد الْأَوَّلين والآخرين يَقُول: " إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ ". فَلَا يتتبع هفوات أَصْحَاب رَسُول الله

ﷺ َ - وزللهم، ويحفظ عَلَيْهِم مَا يكون مِنْهُم فِي حَال الْغَضَب والموجدة إِلَّا مفتون الْقلب فِي دينه، ( ... وَقد كَانَ يجْرِي بَين الصَّحَابَة ﵃ بِحَضْرَة الرَّسُول ﷺ َ -

وَفِي غيبته فيبلغه من الله تَعَالَى؟) . ذَلِك الْخِصَام والسباب فِي حَال الْغَضَب والموجدة أَشْيَاء فَلَا يَأْخُذهُمْ بِهِ وَلَا يعيب ذَلِك عَلَيْهِم بل يَأْمُرهُم بِالْعَفو ويحضهم على التآلف ويطفي ثائرة الْغَضَب وثورة البشرية، وَذَلِكَ مثل مَا جرى بَين السيدين سعد بن معَاذ وَسعد بن عبَادَة

وَكِلَاهُمَا من الْفضل فِي الدّين بِالْمحل الْعَظِيم حِين استعذر النَّبِي ﷺ َ - من ابْن أبي بن سلول وَأَصْحَابه الَّذين خَاضُوا فِي الأفك وَتَكَلَّمُوا فِي عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله وَسلم على بَعْلهَا ونبيها، فَقَامَ سعد بن معَاذ فَقَالَ: أَنا أعذرك مِنْهُ إِن كَانَ من الْأَوْس ضربت عُنُقه، وَإِن كَانَ من إِخْوَاننَا من الْخَزْرَج أمرتنا فَفَعَلْنَا أَمرك، فَقَامَ سعد ابْن عبَادَة وَكَانَ رجلا صَالحا وَلَكِن احتملته الحمية فَقَالَ لسعد بن معَاذ: كذبت وَالله لَا تقتله وَلَا تقدر على قَتله فَقَامَ أسيد بن حضير فَقَالَ لسعد بن عبَادَة: كذبت لعمر الله لنقتلنه وَلَكِنَّك مَعَه قَائِل مُنَافِق تجَادل عَن الْمُنَافِقين فتثاور