Skip to content

الحجة في بيان المحجة عام الفيل ودفع إلى ظئره فلم يزل عندهم خمس سنين ثم ردوه إلى أمه فأخرجته أمه إلى أخواله بالمدينة بعد سنة فتوفيت أمه بالأبواء وردته أم أيمن حاضنته إلى مكة بعد موت آمنة وكفله عبد المطلب فتوفي عبد المطلب وهو ابن ثمان سنين وكفله أبو طالب وخرج

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٥٣٨

بالعروج ابْتِدَاء لم يصدقوه، فأسراه اللَّه ابْتِدَاء إِلَى بَيت الْمُقَدّس حَتَّى شَاهده وَرَآهُ، ثُمَّ عرج بِهِ مِنْهُ إِلَى السَّمَاء وَأرى مَا أرى من الْعَجَائِب، فَلَمَّا نزل وَأخْبر قومه من الْغَد بالإسراء قَالُوا لَهُ: كَيفَ رَأَيْت بَين الْمُقَدّس؟ فَطَفِقَ يُخْبِرهُمْ بذلك فَلم يُمكن أحدا مِنْهُم رأى بَيت الْمُقَدّس أَن يُنكره، وسألوه (عَن) خبر العير؟ فَأخْبرهُم فَكَانَ ذَلِك كالحجة اللَّازِمَة لَهُم فِي قبُول خَبره وتصديق مقَالَته، هَذَا هُوَ الْحِكْمَة فِي تَقْدِيم الإِسراء عَلَى الْمِعْرَاج، وَيدل عَلَى صِحَة الْمِعْرَاج قَوْله: ﴿وَهُوَ بالأفق الْأَعْلَى﴾ وَقَوله: ﴿بالأفق الْمُبين﴾ . ثمَّ الْأَخْبَار المتواترة بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَة أَنه عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء.

وَأما الْجَواب عَن قَوْلهم: رويتم أَنه أسرِي بِهِ من بَيت أم هَانِئ، ورويتم أَنه كَانَ بَين الصَّفَا والمروة وَغير ذَلِك.

قَالَ أهل التَّارِيخ: ولد النَّبِيّ ﷺ َ -

عَام الْفِيل وَدفع إِلَى ظئره فَلم يزل عِنْدهم خمس سِنِين ثُمَّ ردُّوهُ إِلَى أمه فَأَخْرَجته أمه إِلَى أَخْوَاله بِالْمَدِينَةِ بعد سنة فَتُوُفِّيَتْ أمه بالأبواء، وردته أم أَيمن حاضنته إِلَى مَكَّة بعد موت آمِنَة، وكفله عبد الْمطلب فَتوفي عبد الْمطلب وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين، وكفله أَبُو طَالب وَخرج

مَعَه إِلَى الشَّام فِي تِجَارَة وَهُوَ ابْن ثِنْتَيْ عشرَة سنة، وَخرج لِخَدِيجَة إِلَى الشَّام فِي تِجَارَة وَهُوَ ابْن خمس وَعشْرين سنة، وَتزَوج خَدِيجَة. وبنيت الْكَعْبَة ورضيت قُرَيْش