Skip to content

الحجة في بيان المحجة كان بالإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والعروج إنما كان بعد ذلك فلو أخبر النبي

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٥٣٧

وَفِي حَدِيث شريك عَن أَنَس فَرجع إِلَى ربه فَقَالَ: يَا رب إِن أمتِي ضِعَاف فَقَالَ: إِنه لَا يُبدل القَوْل لدي (هِيَ) كَمَا كتبت عَلَيْك فِي أم الْكتاب وَلَك بِكُل حَسَنَة عشر أَمْثَالهَا هِيَ خَمْسُونَ فِي أم الْكتاب وَهِي خمس عَلَيْك قَالُوا: فَفِي هذَيْن الْحَدِيثين اخْتِلَاف: فِي أَحدهمَا أَنه لم يرجع إِلَى ربه ﷿، وَفِي أَحدهمَا أَنه رَجَعَ، وَفِي بعض الرِّوَايَات فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى﴾ قيل: رأى عَلَى السِّدْرَة كالجراد من الذَّهَب وكالفراش من الذَّهَب وَقَالُوا: رويتم أَن مُوسَى ﵇ لما رَجَعَ من طور سينا تبرقع لما غشي وَجهه من النُّور، وَلم يتبرقع النَّبِي ﷺ َ -

وَكَانَ مقَامه أقرب من مقَامه، وَمحله أعظم من مَحَله، ورويتم أَن مُوسَى ﵇ بَعْدَمَا رَجَعَ لم يطَأ امْرَأَة قطّ وَلم يرو ذَلِك عَن النَّبِي

ﷺ َ - قَالُوا: ورويتم أَنه رده من خمسين صَلَاة إِلَى خمس صلوَات وَهَذَا نسخ الشَّيْء قبل الْفِعْل وَنسخ الشَّيْء قبل الْفِعْل لَا يجوز.

قَالَ بعض الْعلمَاء: لابد من الْأَحْكَام السمعية فِي تَخْلِيص خبرين بَينهمَا اخْتِلَاف من تَمْيِيز الرِّجَال وَنقد الروَاة ليتميز الصَّحِيح من السقيم والجيد من الرَّدِيء (أَو) يجمع بَين الْخَبَرَيْنِ بِمَعْنى يتفقان فِيهِ فَقَوْل من قَالَ: لم يَأْتِ ذكر العروج فِي الْقُرْآن، يُقَال: أَن ابْتِدَاء أمره ﷺ َ -

كَانَ بالإِسراء من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى، والعروج إِنما كَانَ بعد ذَلِك، فَلَو أخبر النَّبِي

ﷺ َ -