Skip to content

الحجة في بيان المحجة ونحن نقول وعلماؤنا جميعا إن لمعبودنا ﷿ وجها كما أعلمنا الله في محكم تنزيله ووصفه بالجلال والإكرام وحكم له بالبقاء وهو محجوب عن أبصار أهل الدنيا لا يراه بشر ما دام في الدنيا ووجه ربنا قديم لم يزل باق لا يزال فنفي عنه الفناء

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٢١٨

رَبهم وَسنة نَبِيّهم ﷺ َ -

المثبتين لله ﷿ من صِفَاته مَا وصف اللَّه بِهِ نَفسه فِي مُحكم تَنْزِيله، الْمُثبت بَين الدفتين، وعَلى لِسَانه نبيه

ﷺ َ - بِنَقْل الْعدْل عَنِ الْعدْل مَوْصُولا إِلَيْهِ مشبهة، جهلا مِنْهُم بِكِتَاب رَبنَا وَسنة نَبينَا ﷺ َ -،

وَنحن نقُول وعلماؤنا جَمِيعًا إِن لمعبودنا ﷿ وَجها كَمَا أعلمنَا اللَّه فِي مُحكم تَنْزِيله، وَوَصفه بالجلال والإِكرام، وَحكم لَهُ بِالْبَقَاءِ، وَهُوَ مَحْجُوب عَن أبصار أهل الدُّنْيَا لَا يرَاهُ بشر مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا، وَوجه رَبنَا قديم لم يزل بَاقٍ لَا يزَال، فنفي عَنهُ الفناء

، ووجوه بني آدم محدثة مخلوقة لم تكن فكونها اللَّه فانية غير بَاقِيَة فَهَل فِي هَذَا تَشْبِيه وَجه رَبنَا ﷿ بِوُجُوه بني آدم غير اتِّفَاق اسْم الْوَجْه وإِيقاع اسْم الْوَجْه عَلَى وَجه بني آدم كَمَا سمى اللَّه تَعَالَى وَجهه وَجها، وَزَعَمت الْجَهْمِية أَن معنى الْوَجْه فِي الْكتاب وَالْخَبَر كَمَا تَقول الْعَرَب وَجه الْكَلَام وَوجه الثَّوْب، وَوجه الدَّار، فَمن زعم ذَلِك فقد شبه وَجه اللَّه بِوَجْه الْخلق حاشى لله أَن يكون أحد من أهل الْأَثر وَالسّنة يشبه خالقه بِأحد من المخلوقين، فقد قُلْنَا إِن إِيقاع اسْم الْوَجْه للخالق لَيْسَ بِمُوجب تَشْبِيه وَجه الْخَالِق بِوُجُوه بني آدم.