Skip to content

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به حكم رواية الفاسق

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٥٢

القاذف-: ﴿ .. وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (١).

قال القرطبي: والفسق في عرف الاستعمال الشرعي: الخروج من طاعة الله ﷿، فقد يقع علي من خرج بكفر، وعلئ من خرج بعصيان (٢).

والمراد بالفاسق هنا: المتلبس بمعصية دون الكفر، لأن الكلام في الراوي المسلم (٣).

حكم رواية الفاسق:

اعلم أن الفاسق قسمان:-

الأول: الفاسق المتأول، وهم الطوائف المبتدعة، وهذا القسم سيأتي الكلام عليه وحكم روايته قريبا.

الثاني: الفاسق غير المتأول -وهو المراد هنا- المخل بشيء من أحكام الشرع من ترك واجب أو ارتكاب محرم، فقد اتفق العلماء علي عدم قبول روايته، لأن الرواية عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أمانة ودين، والفسق يبطلها لاحتمال كذب الفاسق علي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- (٤).

قال ابن العربي: من ثبت فسقه، بطل قوله فى الأخبار إجماعا، لأن الخبر أمانة، والفسق قرينة تبطلها (٥).