Skip to content

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة الأصل في حدوث العالم ووجود الصانع

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٨٧

فَكَذَلِك الْعَالم بجواهره وأعراضه وأجزائه وأبعاضه دلَالَة دَالَّة على وجود الرب ﷾

فَإِن قيل مَا حد الْجَوْهَر وَمَا حَقِيقَة الْعرض

قُلْنَا الْجَوْهَر قد ذكرت لَهُ حدودا شَتَّى غير أَنا نقتصر على ثَلَاثَة مِنْهَا فَنَقُول الْجَوْهَر المتحيز

وَقيل الْجَوْهَر مَاله حجم

وَقيل الْجَوْهَر مَا يقبل الْعرض

فَأَما الْعرض فقد قيل مَا يقوم بالجوهر

وَقيل مَا يطْرَأ على الْجَوَاهِر كالألوان والطعوم والروائح والعلوم وَالْقدر والإرادات الْحَادِثَة وأضدادها والحياة وَالْمَوْت

وَقيل الْعرض مَا يَسْتَحِيل عَلَيْهِ الْبَقَاء

ثمَّ أعلم أَن الْمَوْجُود يَنْقَسِم إِلَى قديم وحادث

فالقديم هُوَ الْمَوْجُود الَّذِي لَا أول لوُجُوده

والحادث هُوَ الْمَوْجُود الَّذِي لَهُ أول

فَإِن قيل مَا الدَّلِيل على حُدُوث الْعَالم

قُلْنَا الدَّلِيل عَلَيْهِ أَن أجرام الْعَالم وأجسامها لَا تَخْلُو عَن الْأَعْرَاض الْحَادِثَة وَمَا لَا يَخْلُو عَن الْحَادِث حَادث