موسوعة التفسير المأثور
٤٧١٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿قل من كان في الضلالة﴾ يعني: في الكفر؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ يقول: وهو العاص بن وائل (١). (ز)
٤٧١٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿من كان في الضلالة﴾ يعني: مَن هو في الشرك؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ في الخير؛ لقولهم للمؤمنين: ﴿أي الفريقين خير مقاما﴾ (٢). (ز)
٤٧١٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل من كان في الضلالة﴾ هذا الذي يموت على ضلالته؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ هذا دعاءٌ، فأمَدَّ له الرحمن مدًّا. أمر الله النبيَّ أن يدعو بهذا (٣) [٤٢١٥]. (ز)
﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا
(٧٥)﴾
٤٧١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا، يعني: القتل ببدر، ﴿وإما الساعة﴾ يعني: القيامة، ﴿فسيعلمون من هو شر مكانا﴾ يعني: شر منزلًا، ﴿وأضعف جندا﴾ يعني: وأقلُّ فئة هم أمِ المؤمنون (٤). (ز)
٤٧١١١ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا قبل عذاب الآخرة، ﴿وإما الساعة﴾ أي: وإما عذاب الآخرة، فهو العذاب الأكبر. لم يبعث الله نبيًّا إلا وهو يُحَذِّر أمته عذاب الله في الدنيا، وعذابه في الآخرة إن لم
[٤٢١٥] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٦٢) أن قوله: ﴿قُلْ مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ ... ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون بمعنى الدعاء والابتهال، كأنه يقول: الأضلُّ منا ومنكم مدّ الله له حتى يؤول ذلك إلى عذابه. والآخر: أن يكون بمعنى الخبر، كأنه يقول: مَن كان ضالًّا مِن الأُمَم فعادة الله فيه أنه يمد له ولا يُعاجله حتى يفضي ذلك إلى عذابه في الآخرة. ثم قال: «فاللام في قوله: ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ على المعنى الأول لام رغبة في صيغة أمر، وعلى المعنى الثاني لام أمر دخلت على معنى الخبر ليكون أوكد وأقوى، وهذا موجود في كلام العرب وفصاحتها».