موسوعة التفسير المأثور
وهو الصُّواع، وزعموا: أنّها كانت مِن فِضَّة (١) [٣٤١٠]. (ز)
٣٧٧٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: السِّقاية: هو الصُّواع. وكان كأسًا مِن ذَهَب -فيما يذكرون- (٢). (٨/ ٢٨٨)
﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾
٣٧٧٨١ - قال كعب الأحبار: لَمّا قال له يوسف: إني أنا أخوك. قال بنيامين: أنا لا أُفارِقُك. فقال له يوسف: قد عَلِمْت اغتمامَ والدي بي، وإذا حَبَسْتُكَ ازداد غَمُّه، ولا يمكنني هذا إلا بعد أن أُشْهِرَكَ (٣) بأمرٍ فظيعٍ، وأَنسِبَك إلى ما لا يُحْمَد. قال: لا أُبالِي؛ فافْعَل ما بَدا لكَ، فإنِّي لا أُفارِقُكَ. قال: فإنِّي أدُسُّ صاعي في رَحْلِك، ثُمَّ أنادي عليكم بالسَّرِقَة، لِيُهَيَّأ لي رَدُّك بعد تسريحك. قال: فافعل. فذلك قوله تعالى: ﴿فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه﴾ (٤) [٣٤١١]. (ز)
٣٧٧٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿في رحل أخيه﴾، قال: في متاع أخيه (٥). (٨/ ٢٨٨)
[٣٤١٠] ذكر ابنُ عطية (٥/ ١٢٠) أنّ القول -الذي قاله عكرمة، وابن إسحاق- بأنّ الصواع كان من فضة، هو قول الجمهور.
وذكر ابنُ كثير (٨/ ٥٨) أنّه قول الأكثرين.
[٣٤١١] على هذا القول فيوسف ﵇ تَعَمَّد هذا الفعلَ ليأخذ أخاه، وهو ما علّق عليه ابنُ عطية (٥/ ١١٩) بقوله: «ويقويه قوله تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾». وذكر ابنُ عطية قولين آخرين: الأول: أنّه أُوحي إلى يوسف أن يجعل السقاية فقط، ثم إنّ حافظها فقدها، فنادى على ما ظهر إليه. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وتفتيش الأوعية يَرُدُّ عليه». الثاني: أنهم لما كانوا قد باعوا يوسف استجاز أن يُقال لهم هذا، وإنّه عُوقِب على ذلك بأن قالوا: ﴿فقد سرق أخ له من قبل﴾.