موسوعة التفسير المأثور
الماضية، وأمور الله السالفة في الأُمَم، ﴿وإن كنت من قبله﴾ أي: مِن قبل هذا القرآن ﴿لمن الغافلين﴾ (١). (٨/ ١٨١)
٣٦٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ يعني: القرآن ﴿بما أوحينا إليك﴾ بالذي أوحينا إليك، نظيرها في يس [٢٧]: ﴿بما غفر لي ربي﴾، ﴿هذا القرآن وإن كنت من قبله﴾ يعني: مِن قبل نزول القرآن عليك ﴿لمن الغافلين﴾ عنه (٢) [٣٣٠٧]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٦٧٣١ - عن إبراهيم النخعي، قال: كان بالكوفة رجلٌ يطلب كتب دانيال، وذلك الضَّرْب (٣)، فجاء فيه كتابٌ مِن عمر بن الخطاب أن يُرفَع إليه، فلمّا قَدِم على عمر علاه بالدِّرَّةِ، ثم جعل يقرأ عليه: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ حتى بلغ ﴿الغافلين﴾. قال: فعرَفْتُ ما يريد، فقلت: يا أمير المؤمنين، دعني، فواللهِ، لا أدَعُ عندي شيئًا مِن تلك الكتب إلا حرقته. قال: فتَرَكه (٤). (٨/ ١٨١)
﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ
(٤)﴾
٣٦٧٣٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: جاء بستاني اليهوديُّ إلى النَّبِي ﷺ، فقال: يا محمد، أخبِرني عن الكواكب التي رآها يوسفُ ساجِدةً له، ما أسماؤها؟ فسكتَ
[٣٣٠٧] ذكر ابنُ تيمية (٤/ ١٧) أنّ المقصود بأحسن القصص هنا: الكلام الذي هو أحسن القصص، وهو عامٌّ في كل ما قَصَّه الله، لم يخص به سورة يوسف؛ ولهذا قال: ﴿بما أوحينا إليك هذا القرآن﴾. ولم يقل: بما أوحينا إليك هذه السورة، وأنّ الآثار المأثورة في ذلك عن السلف تَدُلُّ كلها على ذلك، وعلى أنّهم كانوا يعتقدون أنّ القرآن أفضل من سائر الكتب وهو المراد.