Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وإن كنتَ، يا محمدُ (٤)، لمِن الغافِلين عن نبأ يوسفَ بنِ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، إذ قال لأبيه يعقوبَ بنِ إسحاقَ: ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾. يقولُ: إني رأيتُ في مَنامي أحدَ عَشَرَ كوكبًا.
وقيل: إن رؤيا الأنبياءِ كانت وحيًا.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ
[— بداية ص ١٣/ ١٠، page_id=8728 —]
وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾. قال: كانت رؤيا الأنبياءِ وحيًا (١).
وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن سفيانَ، عن سِماكٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾. قال: كانت الرؤيا فيهم وحيًا.
وذُكِرَ أن الأحدَ العشَرَ الكوكبَ التي رآها فى منامه ساجدةً مع الشمسِ والقمرِ، ما حدَّثنى عليُّ بن سعيدٍ الكنديُّ، قال: ثنا الحكمُ بنُ ظُهَيرٍ، عن السديِّ، عن عبد الرحمنِ بنِ سابطٍ، عن جابرٍ، قال: أتَى النبيَّ ﷺ رجلٌ من يهودَ يقالُ له: بستانةُ اليهوديُّ، فقال له: يا محمدُ، أخبِرْني عن الكواكبِ التي رآها يوسفُ ساجدةً له، ما أسماؤُها؟ قال: فسَكَت رسولُ اللهِ ﷺ، فلم يُجِبْه بشيءٍ، ونَزَل عليه جبريلُ، وأخبَره بأسمائِها، قال: فبَعَثَ رسولُ اللهِ ﷺ إليه: فقال: "هَلْ أَنْتَ مؤمنٌ إن أخبَرتُك بأسمائها؟ " قال: نعم. فقال: "حرثانُ (٢)، والطارقُ، والذيالُ، وذو الكنفانِ (٣) وقابسٌ، ووثابٌ (٤) وعمودان، والفيلقُ (٥)، والمصبحُ، والصروحُ (٦)، وذو الفرعِ، والضياءُ، والنُّورُ (٧) ". فقال اليهوديُّ: واللهِ
يقول تعالى: اذكر لقومك يا محمد في قصصك عليهم من قصة يوسف إذ قال لأبيه، وأبوه هو
[— بداية ص ٤/ ٤٩٢، page_id=2351 —]
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈، كما قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم" (١). انفرد بإخراجه البخاري، فرواه عن عبد الله بن محمد، عن عبد الصمد به (٢).
وقال البخاري أيضًا: حدثنا محمد، أنبأنا عبدة، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ: أي الناس أكرم؟ قال: "أكرمهم عند الله أتقاهم" قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: "فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله" قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب تسألوني؟ " قالوا: نعم. قال: "فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا". ثم قال: تابعه أبو أُسامة عن عبيد الله (٣).
وقد تكلم المفسرون على تعبير هذا المنام أن الأحد عشر كوكبًا عبارة عن إخوته، وكانوا أحد عشر رجلًا سواه، والشمس والقمر عبارة عن أُمه وأبيه. روي هذا عن ابن عباس والضحاك وقتادة وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٥).
وقد وقع تفسيرها بعد أربعين سنة، وقيل: ثمانين سنة (٦)، وذلك حين رفع أبويه على العرش وهو سريره وإخوته بين يديه ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠].
وقد جاء في حديث تسمية هذه الأحد عشر كوكبًا، فقال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثني علي بن سعيد الكندي، حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، [عن جابر] (٧) قال: أتى النبي ﷺ رجل من يهود يقال له: بستانة اليهودي، فقال له: يا محمد أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف أنها ساجدة له، ما أسماؤها؟ قال: فسكت النبي ﷺ ساعة فلم يجبه بشيء. ونزل عليه جبريل ﵇ فأخبره بأسمائها، قال: فبعث رسول الله ﷺ إليه فقال: "هل
قوله تعالى: إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ في «إِذ» قولان: أحدهما: أنها صلة للفعل المتقدِّم، والمعنى:
نحن نقص عليك إِذ قال يوسف. والثاني: أنها صلة لفعل مضمر، تقديره: اذكر إِذ قال يوسف، ذكرهما الزجاج، وابن الأنباري.
قوله تعالى: يا أَبَتِ قرأ أبو جعفر، وابن عامر بفتح التاء، ووقفا بالهاء، وافقهما ابن كثير في الوقف بالهاء، وقرأ الباقون بكسر التاء. فمن فتح التاء، أراد: يا أبتا، فحذف الألف كما تحذف الياء، فبقيت الفتحة دالة على الألف، كما أن الكسرة تبقى دالة على الياء. ومن وقف على الهاء، فلان تاء التأنيث تبدل منها الهاء في الوقف. وقرأ أبو جعفر: «أحد عشر» ، و «تسعة عشر» ، بسكون العين فيهما.
وفيما رآه يوسف قولان: أحدهما: أنه رأى الشمس والقمر والكواكب، وهو قول الأكثرين. قال الفراء:
وإِنما قال: «رأيتهم» على جمع ما يعقل، لأن السجود فعل ما يعقل، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ «١» . قال المفسرون: كانت الكواكب في التأويل إِخوته، والشمس أمه، والقمر أباه، فلما قصَّها على يعقوب أشفق من حسد إِخوته. وقال السدي: الشمس أبوه، والقمر خالته، لأن أمه كانت قد ماتت. والثاني: أنه رأى أبويه وإِخوته ساجدين له، فكنى عن ذكرهم، وهذا مروي عن ابن عباس، وقتادة. فأما تكرار قوله تعالى: رَأَيْتُهُمْ فقال الزجاج: إِنما كرره لمَّا طال الكلام توكيداً. وفي سن يوسف لما رأى هذا المنام ثلاثة أقوال: أحدها: سبع سنين. والثاني: اثنتا عشرة سنة. والثالث:
سبع عشرة سنة.
قال المفسرون: علم يعقوب أن إِخوة يوسف يعلمون تأويل رؤياه، فقال: لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً
[— بداية ص ٢/ ٤١٤، page_id=1008 —]
، قال ابن قتيبة: يحتالوا لك حيلة ويغتالوك. وقال غيره: اللام صلة، والمعنى: فيكيدوك. والعدو المبين: الظّاهر العداوة.
قوله تعالى: وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ قال الزجاج، وابن الأنباري: ومثل ما رأيت من الرفعة والحال الجليلة، يختارك ربك ويصطفيك من بين إِخوتك. وقد شرحنا في الأنعام معنى الاجتباء. وقال ابن عباس: يصطفيك بالنّبوّة. قوله تعالى: وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فيه ثلاثة اقوال: أحدها: أنه تعبير الرؤيا، قاله ابن عباس ومجاهد، وقتادة، فعلى هذا سمي تأويلاً لأنه بيان ما يؤول أمر المنام إِليه.
والثاني: أنه العلم والحكمة، قاله ابن زيد. والثالث: تأويل أحاديث الأنبياء والأمم والكتاب، ذكره الزّجّاج. قال مقاتل: و «من» ها هنا صلة. قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ فيه ثلاثة أقوال: أحدها:
بالنبوة، قاله ابن عباس. والثاني: باعلاء الكلمة. والثالث: بأن أحوج إِخوته إِليه حتى أنعم عليهم، ذكرهما الماوردي «١» . وفي آلِ يَعْقُوبَ ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم ولده، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: يعقوب وامرأته وأولاده الأحد عشر، أتم عليهم نعمته بالسجود ليوسف، قاله مقاتل.
والثالث: أهله، قاله أبو عبيدة، واحتج بأنك إِذا صغَّرت الآل، قلت: أُهيل. قوله تعالى: كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ قال عكرمة: فنعمته على إِبراهيم أن نجاه من النار، ونعمته على إِسحاق أن نجاه من الذبح. قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ أي: عليم حيث يضع النبوة حَكِيمٌ في تدبير خلقه.
قوله تعالى: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ أي: في خبر يوسف وقصة إِخوته آيات أي: عِبَر لمن سأل عنهم، فكل حال من أحواله آية. وقرأ ابن كثير «آيةٌ» «٢» .
(٨٠٦) قال المفسرون: وكان اليهود قد سألوا رسول الله ﷺ عن قصة يوسف، فأخبرهم بها كما في التّوراة، فعجبوا من ذلك.
Footnotes are the editor's words, not the author's.