موسوعة التفسير المأثور
جبلٌ بمكة يُقال له: ثَوْرٌ (١). (٧/ ٣٧٦)
٣٢٤١٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إذ هما في الغار﴾، قال: هو الغار الذي في الجبل الذي يُسمّى: ثَوْرًا (٢). (٧/ ٣٧٦)
٣٢٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال للمؤمنين: ﴿إلا تنصروه﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿فقد نصره الله﴾ هذه أولُ آيةٍ نزلت من براءة، وكانت تُسَمّى: الفاضحة؛ لِما ذكر اللهُ فيها من عيوب المنافقين ﴿إذ أخرجه الذين كفروا﴾ بتوحيد اللهِ مِن مكة ﴿ثاني اثنين﴾ فهو النبيُّ ﷺ، وأبو بكر ﴿إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾ وذلك أنّ النبيَّ ﷺ قال لأبى بكر: «لا تحزن؛ إن الله معنا» في الدَّفع عنّا، وذلك حين خاف القافَةَ حول الغار، فقال أبو بكر: أُتينا، يا نبيَّ الله. وحزِن أبو بكر، فقال: إنّما أنا رجل واحد، وإن قُتِلتَ أنت تهلك هذه الأُمَّة. فقال النبيُّ ﷺ: «لا تحزن». ثُمَّ قال النبيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ، أعْمِ أبصارَهم عنّا». ففعل اللهُ ذلك بهم (٣). (ز)
٣٢٤١٥ - عن سفيان بن عيينة -من طريق سوار بن عبد الله- قال: عاتب الله المسلمين جميعًا في نبيِّه ﷺ غيرَ أبي بكرٍ وحده، فإنّه خرج مِن المعاتبة. ثم قرأ: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله﴾ الآية (٤) [٢٩٥٤]. (٧/ ٣٧١)
سياق القصة
٣٢٤١٦ - عن البراء بن عازب، قال: اشترى أبو بكر مِن عازِبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشر درهمًا، فقال لعازب: مُرِ البراءَ فلْيحمِلْه إلى منزلي. فقال: لا، حتى تُحَدِّثَنا كيف صنَعتَ حيثُ خرج رسولُ الله ﷺ وأنتَ معه. فقال أبو بكر?: خرَجنا، فأدْلَجْنا، فأحثَثْنا يومَنا وليلتَنا، حتى أظهَرْنا وقام قائِمُ الظهيرة، فضَرَبْتُ ببصري هل أرى ظِلًّا فآويَ إليه، فإذا أنا بصخرةٍ، فأَهْوَيْتُ إليها، فإذا بَقِيَّةُ ظِلِّها، فسوَّيتُه لرسول الله ﷺ،
[٢٩٥٤] علَّقَ ابنُ عطية (٤/ ٣١٧) على قول سفيان هذا بقوله: «بل خرج منها كلُّ مَن شاهد غزوة تبوك ولم يتخلّف، وإنما المعاتبة لِمَن تخلّف فقط. أما إنّ هذه الآية مُنَوِّهَةٌ بأبي بكر، حاكِمَةٌ بتقدُّمه وسابِقَته في الإسلام».