موسوعة التفسير المأثور
يأمرونهم، ويجعلون له الجُعْل العظيم، وأتَوا على ثورٍ؛ الجبلِ الذي فيه الغارُ الذي فيه النبيُّ ﷺ، حتى طلعوا فوقه، وسمع رسولُ الله ﷺ وأبو بكر أصواتهَم، وأشفق أبو بكر، وأقبل عليه الهمُّ والخوفُ، فعند ذلك يقولُ له رسولُ الله ﷺ: «لا تحزن؛ إنّ الله معنا». ودعا رسولُ الله ﷺ، فنزلت عليه سكينةٌ من الله، ﴿فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم﴾ (١). (٧/ ٣٦٩)
٣٢٤٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- قال: مَكَث أبو بكر مع النبيِّ ﷺ في الغار ثلاثًا (٢). (٧/ ٣٦٢)
٣٢٤٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله﴾، قال: ذكر ما كان مِن أول شأنه حين بُعِث، يقول الله: فأنا فاعلٌ ذلك به، وناصِرُه كما نصَرْتُه إذ ذاك وهو ثانيَ اثنين (٣). (٧/ ٣٦٢)
٣٢٤٠٩ - عن عامر الشعبي، قال: والذي لا إله غيرُه، لقد عُوتِب أصحابُ محمدٍ ﷺ كلُّهم في نصرته إلا أبا بكر؛ فإنّ الله قال: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾، خرج أبو بكر -واللهِ- مِن المعْتبة (٤). (٧/ ٣٧٥)
٣٢٤١٠ - عن محمد بن يحيى، قال: أخبرني بعض أصحابنا، قال: قال شابٌّ مِن أبناء الصحابة في مجلسٍ فيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: واللهِ، ما كان لرسول الله ﷺ من موطنٍ إلا وأنا فيه معه. فقال القاسم: يا ابنَ أخي، لا تَحْلِفْ. قال: هَلُمَّ. قال: بلى، ما لا تَرُدُّه، قال الله: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾ (٥). (٧/ ٣٧٢)
٣٢٤١١ - عن الحسن البصري، قال: لقد عاتب اللهُ جميعَ أهل الأرض غيرَ أبي بكرٍ، فقال: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين﴾ (٦). (٧/ ٣٧٢)
٣٢٤١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان صاحبَه أبو بكر، والغارُ