Skip to content

موسوعة التفسير المأثور ٣ - الوجوه والنظائر

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٣٤
Editor's text

وقتادة (١)، والزهري، بل جاء عنهم التأليف في ذلك كما سيأتي في الفصل الثاني.

- أسباب النزول: ولا يخفى ما له من أهمية كبرى في فهم معاني الآيات، وكشف الغموض الذي يكتنف بعضها، قال الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ): "لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها" (٢)، وقال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ): "معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبَّب" (٣).

ومن هنا كان للصحابة ﵃ عناية كبيرة بهذا العلم في تفسيرهم، بل هم أهل هذا العلم الذي يعتمد على الرواية ولا مدخل للاجتهاد فيه، ولا سبيل لمعرفته إِلا من طريقهم؛ لأنهم شاهدوا التنزيل ووقفوا على أحواله، وقد أدرك التابعون منزلة هذا العلم، فأخذوه عن الصحابة واعتنوا به، وبثوه في تفسيرهم للايات، ويأتي على رأسهم عكرمة، والشعبي والسدي (٤).

٢ - الناسخ والمنسوخ:

اعتنى جمع من التابعين بهذا العلم عناية كبيرة، كسعيد بن المسيب، وقتادة (ت: ١١٧ هـ)، والزهري (ت: ١٢٤ هـ)، والسدي (ت: ١٢٧ هـ)، وزيد بن أسلم (ت: ١٣٦ هـ)، بل ذكر عن بعضهم التأليف فيه، كما سيأتي في الفصل الثاني، وقد توسع بعضهم في القول بنسخ الآيات خصوصًا قتادة، الذي ربما كان أول من ألَّف في هذا العلم (٥).

٣ - الوجوه والنظائر:

أيضًا اعتنى التابعون عناية كبيرة بالوجوه والنظائر وكليات القرآن، وتنوعت استنباطاتهم فيه، وتعددت عباراتهم فيه، خصوصًا المكيين منهم تلاميذ ابن عباس ﵄، الذي كان من أكثر الصحابة عناية بذلك (٦)، مما كان له أثر في نشوء هذا العلم والتأليف فيه عند تابعيهم كما سيأتي.