Skip to content

موسوعة التفسير المأثور ١ - نزول القرآن

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٣٣
Editor's text

عموم التابعين من رواية الإسرائيليات في التفسير يفوق عموم المنقول عن الصحابة (١)، وقد انفردوا برواية مواضع عديدة عمن قبلهم (٢)، ومن هنا يمكننا القول: إن التابعين توسعوا في هذا المصدر، ولعل من أهم أسباب ذلك ما تقدم من تباعد عصرهم عن عهد النبوة مقارنة بعصر الصحابة الذين كان أغلبهم يكتفي بما يفهم من ظاهر الآيات بمقتضى سليقتهم اللغوية، مهتمين بالعقائد والأحكام دون الخوض في التفاصيل، مما أبهمه اللَّه في القرآن مما لا فائدة فيه تعود على المكلفين في دنياهم ولا دينهم، وذلك من نحو نوع الشجرة التي أكل منها آدم ﵇، أو التي كلَّم اللَّه موسى منها، أو أسماء الطيور التي أحياها اللَّه لإبراهيم ﵇، أو أسماء أصحاب الكهف وعدتهم، إلى غير ذلك، فلما جاء الجيل الذي بعدهم كثر السؤال والاستفسار عن مثل ذلك مما معتمده الرواية ولا مدخل فيه للاجتهاد، ولا خبر مرفوع فيه، فكان في الأخبار الإسرائيلية إجابات في هذا الجانب، خصوصًا أن فيها من السرد في القصص والتطويل مما تتشوق إليه النفوس، وتستروح به الأذهان. وهكذا كلما بَعُدَ الناس عن عصر النبوة توسع التفسير في هذا الجانب كما سنرى في عصر أتباع التابعين، واللَّه أعلم.

سادسًا: الاعتناء بعلوم القرآن:

اعتنى التابعون في ثنايا تفسيرهم بعدد من علوم القرآن وأوْلوها اهتمامهم، نورد فيما يلي ما كان له تعلق مباشر بالتفسير، والتي من أهمها:

١ - نزول القرآن:

وقد كان للتابعين عناية كبيرة بعدد من أنواعه منها:

- المكي والمدني: من أشهر من اعتنى بذلك منهم: عكرمة، والحسن (٣)،